- والثاني: أنه لا ينتفع بعمله هذا زيادة إذ عمل المفرد والقارن واحد.
وإلى هذا ذهب شيخ الإسلام ﵀.
= القول الثاني: جواز إدخال العمرة على الحج.
واستدلوا بدليلين:
- الدليل الأول: قياساً على العكس: فإذا جاز إدخال الحج على العمرة فيجوز إدخال العمرة على الحج.
- الدليل الثاني: أن النبي ﷺ أحرم أولاً بالحج ثم أدخل عليه العمرة.
وهذا الحديث يستدل به بعض الفقهاء وتتبعت أحاديث الحج تتبعاً لا بأس به فلم أجد في الأحاديث التصريح بأن النبي ﷺ أحرم بالحج أولاً ثم أحرم بالعمرة إنما فيه قوله في الحديث القدسي: (صل في هذا الوادي وقل عمرة في حجة).
فالفقهاء وشراح الأحاديث قالوا: لا يوجد - وهذا هو الأمر المهم - لا يمكن التوفيق بين الأحاديث التي ظاهرها التعارض إلا أن نفترض أن النبي ﷺ أحرم بالحج ثم أدخل عليه، وما دام لا يمكن التوفيق بين النصوص إلا بهذا القول صاروا يقولون: إن النبي ﷺ أحرم بالحج ثم أدخل عليه العمرة وإلا لا أعلم أنه يوجد حديث صحيح أن النبي ﷺ هكذا صنع، ومن أدلة عدم الوجود أن الحفاظ المتأخرين من الشراح صرحوا أن اعتمادهم في إثبات هذه الطريقة للنبي ﷺ هو أنه لا يمكن الجمع بين النصوص إلا إذا حملنا عمل النبي ﷺ على هذا المحمل.
* * مسألة: أخرج البخاري ومسلم عن ابن عمر أن النبي ﷺ أحرم بالعمرة ثم أحرم بالحج. - هكذا هذا لفظه في البخاري.
وظاهر هذا اللفظ عكس ما ذهب إليه أصحاب القول الثاني. وهو أن النبي ﷺ بدأ بالعمرة أولاً ثم أدخل عليه الحج.