- - لقول النبي ﷺ في الحديث الذي سيأتينا: (ولا العمائم ولا البرانس) - فيما ينهى المحرم عن لبسه.
- - ولقوله ﷺ في المحرم الذي وقصته ناقته: (ولا تخمروا رأسه).
إذاً من حيث الجملة دل على المنع منه النص والإجماع فلا إشكال فيه.
لكن من حيث التفصيل ففيه خلاف.
فتغطية الرأس تنقسم إلى قسمين:
- إما أن تكون بملاصق. - أو أن تكون بغي ملاصق.
القسم الأول: أن تكون بملاصق.
يعني أن يغطي رأسه بما يلاصق الرأس هذا ينقسم إلى قسمين:
- إما أن يغطي بملاصق معتاد. كالعمامة والطاقية أو الشماغ وما أشبه ذلك من الألبسة المخصصة للرأس.
- أو أن يغطيه بغير معتاد. كأن يضع عليه قرطاس أو أن يضع عليه خرقه ليست مما أعد لستر الرأس.
والنوعان ممنوعان. فإن غطى رأسه بملاصق معتاد أو غير معتاد فهو محرم وعليه الفدية.
القسم الثاني: أن يغطي رأسه بغير ملاصق. وهو ينقسم إلى قسمين:
- الأول: أن يكون غير الملاصق غير تابع للمحرم، والتابع هو الذي يتحرك بحركة المحرم وغير التابع هو الذي لا يتحرك بحركة المحرم.
مثاله: أن يستظل تحت سقف مبني أو أن يستظل تحت خيمة فهذه لأمور ليست تابعة تحرك بحركة المحرم فهذه لا إشكال أنه لا فدية فيها لما ثبت في الحديث الصحيح أن النبي ﷺ ضربت له خيمة بنمرة.
- الثاني: أن يكون غير ملاصق ولكنه تابع للمحرم.
كأن يستظل بمظلة شمسية أو بالسيارة أو بما أشبه هذه الأمور مما تحرك بحركة المحرم.
فهذه: = عند الحنابلة لا تجوز وفيها فدية.
واستدلوا على هذا:
- بأثر عن ابن عمر ﵁
وبأنها تابعة لهذا المحرم.
= والقول الثاني: أنه لا بأس بالاستظلال بغي الملاصق ولو كان تابعاً.
- - لما ثبت في الحديث الصحيح أن بلالاً وأسامة بن زيد ﵄ كانوا مع النبي ﷺ في حجة الوداع وأحدهما آخذ بخطام ناقة النبي ﷺ والآخر يستره بثوب إلى أن رمى جمرة العقبة.