((أنه لا يمكن القول أنه يقصد من أي سلعة بيعها)).
لأن هذا القصد موجود في جميع السلع. فالمطعومات مثلاً المقصود منها الأكل وهو المقصود الأصل منها لا التجارة.
فمسألة البيع والاتجار ليست من مقاصد السلع الأساسية لأنها توجد في جميع السلع.
إذاً لا يعترض على الحنابلة بمثل هذا.
= القول الثاني: أن الشم ليس من محظورات الإحرام ولا حرج فيه وأن من شم طيباً فقد فعل أمراً مباحاً.
واستدلوا على هذا:
- - بأن النبي ﷺ كان يكثر من الطيب عند الإحرام في جسده وهذا يستلزم ولابد أنه سيشم الطيب أثناء أداء النسك.
فدل هذا على أن الشم ليس من محظورات الإحرام إذ يلزم من تطيب النبي ﷺ أن يشمه، ولوازم أقوال وأفعال النبي ﷺ معتبرة شرعاً.
= القول الثالث: أن المحظور تقصد الشم فإن تقصد أن يشم فقد فعل محظوراً وإن شم عرضاً من غير قصد فإنه لا يقع في محظور.
وهذا القول مال إليه ابن القيم وهو في الحقيقة قريب من مذهب الحنابلة بل إن بعض الحنابلة صرح أن مقصودهم (شم الطيب) يعني إذا تقصد.
القول الثالث وجيه لكن الإشكال ما يزول وظاهر كلام شيخ الإسلام أنه يميل لمذهب الحنابلة وأن الشم من محظورات الإحرام.
والحقيقة المسألة فيها إشكال ولذلك الأحوط أن لا يتقصد شم الطيب، فإذا لم يتقصد شم الطيب فلا إشكال أنه لم يقع في المحظور، فإن اعتبار شم الطيب من المحظورات مطلقاً ولو بغير قصد هذا خطأ لأننا نكاد نجزم أن النبي ﷺ شم الطيب الذي وضعه لا سيما وأنه كان يضع من أطيب الطيب كما في الحديث يعني من أحسن أنواع الطيب، فمثل هذا النوع لابد أن يشمه الإنسان، فالقول بأن شم الطيب من محظورات الإحرام مطلقاً ضعيف ويتنافى مع صنع النبي ﷺ.
فالراجح إما القول الثاني أو القول الثالث.
- ثم قال - رحمه الله تعالى -:
أو تبخر بعود.
إذا تبخر بعود فقد وقع بمحظور من محظورات الإحرام، لأن العود هكذا يصنع به، إذاً لا يلزم أن يضع الإنسان الطيب لكن حتى لو تبخر بعود فقد وقع في المحظور لأن العود هكذا يوضع.
- ثم قال - رحمه الله تعالى -: