والصحيح القول الأول، وهو أنه مشروع بعد طواف القدوم فقط، وهذه السنة: سنة مهجورة. ولا أقصد أنها مهجورة بسبب الزحام بل حتى في أيام السعة قل أن تجد أحداً يصلي ركعتي الطواف ثم يذهب ليستلم الحجر مع أنها سنة ثابتة.
- ثم قال ﵀:
ويخرج إلى الصفا من بابه: فيرقاه حتى يرى البيت.
- ثبت أيضاً في حديث جابر ﵁ في مسلم أن النبي ﷺ لما انتهى من الطواف خرج إلى الصفا من بابه فلما دنى قرأ - (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ) -[البقرة/١٥٨] أبدأ بما بدأ الله به ثم رقى الصفا واستقبل القبلة ووحد الله وكبره.
فاشتمل الحديث على السنن التي ذكرها المؤلف ﵀.وهي: - الصعود على الجبل. - واستقبال القبلة. - والتوحيد. – والتكبير، وهذه الأشياء كلها سنن. فإن فعلها فقد اتبع النبي ﷺ وإن تركها فقد ترك سنة لا حرج عليه فيها، إلا أن كثيراً من الفقهاء أو الجماهير منهم ولم أقف على خلاف وأيضاً لم أقف على حكاية إجماع أن سنة صعود الجبل خاصة بالرجال، وأما باقي السنن فهي عامة للرجل وللمرأة.
- قال ﵀:
ويكبر ثلاثاً.
في مسلم: وحد الله وكبره وذكر بعضهم أن الإمام أحمد زاد في مسنده: وحد الله وكبره ثلاثاً. واستدلوا بهذه الزيادة على أن التكبير عند الصفا ثلاثاً، واجتهدت أن أجد هذه الفظة في مسند الإمام أحمد فلم أجدها من خلال البحث اليدوي وغير اليدوي لم أجد هذه اللفظة في مسند الإمام أحمد، ويغلب على ظني أنها لا تثبت وأنها من الزيادات الشاذة، لكن الإشكال هو أني لم أجد هذه اللفظة حتى ينظر الإنسان في الإسناد ويحكم عليها بما يقتضيه من حيث الشذوذ لكن بداية فإن مسلماً تركها ولم يذكرها وهذا بحد ذاته يشعر الإنسان أنه هذه الزيادة تفرد بها راوي مما يشير إلى شذوذها وضعفها.
- ثم قال ﵀:
ويقول ما ورد.