يصنع عل المروة كما صنع على الصفا وظاهر الحديث أنه بما في ذلك قراءة الآية (إن الصفا والمروة). في أول مرة.
- لقول جابر ﵁: وصنع على المروة كما صنع على الصفا.
فالسنن المذكورة على جبل الصفا تفعل على المروة.
- ثم قال ﵀:
ثم ينزل فيمشي في موضع مشيه ويسعى في موضع سعيه إلى الصفا.
وهذا واضح. والدليل عليه:
- ما نقل عن النبي ﷺ أنه سعى على هذه الصفة. فما كان يصنع من الصفا إلى المروة هو نفس الشيء الذي يصنعه من المروة إلى الصفا تماماً. فالدليل على التشابه هو السنة.
-
ثم قال ﵀:
يفعل ذلك سبعاً: ذهابه سعية ورجوعه سعية.
= ذهب الجماهير من أهل العلم وحكاه بعض الفقهاء إجماع العلماء أن الذهاب يعتبر واحدة والإياب واحدة.
= والقول الثاني: وهو لبعض الشافعية ونقل عن ابن جرير ﵀ أن الذهاب والإياب واحدة.
قال ابن قدامة ﵀ معلقاً على هذا القول: (وهذا خطأ) لأن النبي ﷺ لو كان ذهابه وإيابه واحدة لانتهى بالصفا وهو ﷺ انتهى في الصحيحين بالمروة، فدل انتهاؤه بالمروة على أن هذا القول كما قال ابن قدامة: خطأ، ثم هذا القول ترك: وربما نقول حصل الإجماع على خلافه.
- ثم قال ﵀:
فإن بدأ بالمروة: سقط الشوط الأول.
إن بدأ بالمروة سقط الشوط الأول. لأن الواجب أن يبدأ بالصفا.
- - لقوله ﷺ: (أبدأ بما بدأ الله به).
ذوفي لفظ: (نبدأ). وفي لفظ (ابدأوا) وهذه الألفاظ كلها تدل على وجوب البداية بالصفا، فإذا خالف وبدأ بالمروة فإن هذا الشوط يسقط ويستأنف بداية جديدة من الصفا.
- ثم قال ﵀: - مبيناً السنن -
وتسن فيه: الطهارة.
الطهارة من سنن السعي ليؤدي العبادة على طهارة وليست من الواجبات بإجماع العلماء.
- لأن النبي ﷺ قال لعائشة ﵂ (افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت).
وإذا كانت الحائض يجوز لها أن تسعى ففي هذا دليل على أنه يجوز لمن لم يكن على طهارة أن يسعى ولا يعتبر من شروط السعي كما يقوله الجمهور في الطواف.