ظاهره أن الحائض كذلك تقف عند الباب لأنها ممنوعة من دخول المسجد وتصنع من حيث الدعاء ما يصنعه من يقف عند الملتزم.
= والقول الثاني: أنه لا يشرع للحائض أن تقف هذا الموقف ولا أن تصنع هذا العمل ولا أن تدعو بالدعاء الوارد.
- لأن صفية ﵁ كانت حائضاً ولم يأمرها النبي ﷺ ولم تصنع هي من نفسها هذا العمل مما يؤكد عدم مشروعية هذا العمل بالنسبة للحائض.
-
ثم قال ﵀:
ويستحب زيارة: قبر النبي ﷺ وقبري صاحبيه ﵄.
يستحب إذا انتهى الإنسان من الحج أن يقصد إلى المدينة المنورة ويزور قبر النبي ﷺ ويزور قبر صاحبيه ﵄.
واستدل الحنابلة على استحباب هذا العمل:
- بقوله ﷺ: (من حج فزار قبري فكأنما زارني حياً) أو (فكأنما زارني في حياتي). والأشبه والله أعلم أن هذا الحديث موضوع.
ولم يثبت في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ بخصوصه أي حديث صحيح. لا في فضلها أو ثوابها ولا في الحث عليها.
وممن قرر هذه القاعدة عدد كبير من الحفاظ من أحسنهم تقريراً وتوضيحاً الحافظ ابن عبد الهادي فإنه ﵀ بحث هذه المسألة بحثاً طويلاً وقرر أنه ليس في السنة أي حديث صحيح يدل على خصوص مشروعية زيارة قبر النبي ﷺ.
أما حكم زيارة قبر النبي ﷺ فهو: سنة.
والدليل على أنه سنة:
- الأحاديث العامة. فقبر النبي ﷺ يدخل في النصوص العامة التي فيها الحث على زيارة المقابر.
* * مسألة/ ولا يجوز شد الرحال قاصداً الإنسان زيارة قبر النبي ﷺ، فإن فعل وشد الرحال بقصد زيارة قبر النبي ﷺ فهو: مبتدع بهذا العمل وآثم بهذا الصنع.
وأما إن شد الرحال بقصد زيارة مسجد النبي ﷺ ثم زار قبره ﷺ فلا حرج عليه.
- ثم قال ﵀:
وصفة العمرة: أن يحرم بها من الميقات أو من أدنى الحل، من مكي ونحوه.