ظاهر عبارة المؤلف ﵀ أن السقاة والرعاة أيضاً يجوز لهم ترك المبيت في ليلة مزدلفة. لأنهم منن الذين عذروا في ليالي منى فكذلك في ليلة مزدلفة.
= والقول الثاني: أنه لا يعذر أحد في المبيت ليلة مزدلفة.
يعني: المبيت الواجب الذي تقدم معنا في مقداره.
- لأن النبي ﷺ أذن لأهل الأعذار في المبيت ليالي منى ولم يأذن لهم في مزدلفة.
- ولأن وجوب المبيت ليلة مزدلفة آكد بكثير من المبيت ليالي منى حتى قيل إنه من الأركان.
- وثالثاً: لأن المبيت ليلة مزدلفة ليلة واحدة لا تشق لا على الرعاة ولا على السقاة ولا على أي أحد.
وهذا الثاني هو الأقرب أنه لا يرخص في ليلة مزدلفة كالترخيص ليالي منى. لا سيما وأن المبيت عند الحنابلة والجماهير فقط إلى منتصف الليل.
- ثم قال ﵀:
والرمي والحلاق والوداع.
الرمي والحلاق والوداع من الواجبات وتقدم معنا عدة مباحث تتعلق بكل واحد من هذه الواجبات، وقوله: (والحلاق) يعني: أو التقصير.
- ثم قال ﵀:
والباقي سنن.
أي: الأشياء التي لم تذكر مع الواجبات ولا مع الأركان فهي سنن، وهذا يشمل جميع ما ذكر في صفة الحج المفصلة مما لم يدخل ضمن الواجبات أو ضمن الأركان.
- ثم قال ﵀:
وأركان العمرة: إحرام وطواف وسعي.
أركان العمرة: إحرام وطواف وسعي، والخلاف الذي تقدم معنا في السعي فيما يتعلق بالحج يوجد أيضاً تماماً في العمرة ولا فرق. فالخلاف فيهما واحد. وتقدم معنا الخلاف في الإحرام والسعي.
- ثم قال ﵀:
وواجباتها: الحلاق والإحرام من ميقاتها.
واجبات العمرة: أن يحلق أو يقصر والثاني أن يحرم من الميقات لمن مر به أو من الحل لمن كان في مكة، وأيضاً تقدم معنا الكلام عن أحكام المواقيت وأحكام الحلق والتقصير وما يجب في تركه وما هو القدر الواجب بالنسبة للحلق وأيضاً الأحكام التي تتعلق بالإحرام.
- ثم قال ﵀:
فمن ترك الإحرام: لم ينعقد نسكه.
من ترك الإحرام لم ينعقد نسكه. بدأ المؤلف ﵀ بتفصيل الكلام عن ترك هذه الواجبات والأركان والسنن، فمن ترك الإحرام لم ينعقد الحج من أصله. وهذا بالإجماع.