وإذا غنموا أرضاً فتحوها بالسيف: خيّر الإمام بين قسمها ووقفها على المسلمين، ويضرب عليها خراجاً مستمراً، يؤخذ ممن هي بيده.
الأراضي المفتوحة تنقسم إلى قسمين:
ـ القسم الأول: ما فتحت عنوة.
ـ والقسم الثاني: ما فتحت صلحاً.
والمؤلف ﵀ فَصَّلَ تماماً وذكر أحكام الأراضي التي فتحت عنوة ولكنه لم يتطرق للأراضي التي فتحت صلحاً وفي الحقيقة كان من الأجدر أن يتطرق لهذا النوع من الأراضي.
ونبدأ بالعنوة:
- يقول ﵀:
وإذا غنموا أرضاً فتحوها بالسيف: خيّر الإمام بين قسمها ووقفها على المسلمين.
= ذهب الحنابلة والجمهور والجم الغفير من أهل العلم إلى أن الإمام إذا فتح أرضاً عنوة فإنه مخير بين أن يقسمها بين المجاهدين أو يجعلها وقفاً على جميع المسلمين ويضرب عليها الخراج.
واستدلوا على هذا التخيير وأنه من حق الإمام:
- بما صح عن النبي ﷺ أنه تارة قسم كما في خيبر وتارة لم يقسم كما في جميع الفتوحات الأخرى فإنه لم يثبت أن النبي ﷺ قسم إلا في خيبر فقط أما باقي الفتوحات فإنه لم يقسمها النبي ﷺ.
واستدلوا أيضاً:
- بأن عمر ﵁ لما فتح الشام أراد أن يقسم الأراضي بين المجاهدين فدخل عليه معاذ وهذا من فقهه ﵁ وقال له: إن فعلت ذلك بقيت الأراضي الكثيرة تؤول إلى الشخص الواحد إذا مات أقربائه ثم لا تجد من يدفع للمجاهدين ويقوم بمؤونتهم. والرأي عندي أن تجعلها وقفاً على المسلمين.