- لأنه إذا كان عمر ﵁ أمر بعدم التساوي في المركوب والملبوس والشعور والكنى فمن باب أولى في البنيان فلا يمكنون من المساواة بينهم وبين بنيان المسلمين.
والذي يبدو لي أنه لا حرج وأنه لا يلزم بالهدم وأنه لا بأس بالمساواة لأن المساواة في البنيان ليست كالمساواة في ما عداها من الملبوس والمركوب وغيره بل بينهما فرق ظاهر.
- ثم قال ﵀:
ومن إظهار خمر وخنزير وناقوس، وجهر بكتابهم.
لا يمكن الذمي من إظهار شعائره في المطعم والملبس والعبادة.
بل يجب أن يكتم هذه الأمور وأن يسر بها.
والدليل على ذلك:
- أن في تمكينهم من هذا الأمر إيذاء للمسلمين. لأنهم إذا أخذوا يشربون الخمور في الشوارع ويأكلون في نهار رمضان يطبخون الخنازير ويدقون الننواقيس صار هذا من أعظم الإيذاء للمسلم والمؤمن الذي يغيضه معصية الله.
- والدليل الثاني: أن منعهم من إظهار الشعائر محل إجماع.
فلا يجوز أبداً أن يمكنوا من إظهار الشعائر.
- ثم قال ﵀:
وإن تهود نصراني أو عكسه: لم يقر. ولم يقبل منه إلاّ الإسلام أو دينه.
إذا تهود النصراني أو تنصر اليهودي: فعن الإمام حمد ﵀ ثلاث روايات:
= الرواية الأولى:
أنه إذا تنصر اليهودي أو تهود النصراني فإنه لا يقر ولا يقبل منه إلا الإسلام أو القتل.
- لأنه مقر بفساد الدين الآخر فلا يقر على دين فاسد.
= الرواية الثانية عن الإمام أحمد ﵀ وهي المذهب:
أنه يقال له: إما أن ترجع إلى دينك أو تسلم ولا يقر على الملة التي انتقل إليها.
إذاً تتفق الرواية الثانية مع الرواية الأولى في عدم إقراره على الملة التي انتقل إليها لكن تختلف الروايتين بالخيار الآخر.
= الرواية الثالثة:
أنه يقر.
- لأن انتقال اليهودي إلى النصرانية أو العكس لم يخرج به عن أن يكون من أهل الكتاب فإنه ما زال من أهل الكتاب فانتقاله داخل أديان أهل الكتاب لا محذور فيه.
* * مسألة / نحن ذكرنا أنه لا يقر في الرواية الأولى وفي الراية الثانية. فما هي صيغة عدم الإقرار؟ أسلوب عدم الإقرار؟
فيه خلاف:
= القول الأول: أن عدم الإقرار يكون بتخييره بين القتل أو الإسلام مثلاً على الرواية الأولى.