شرح كتاب البيع الدرس رقم (٦)
قال شيخنا حفظه الله:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
- مسألة: قول الماتن ﵀:
- ومن باع ربوياً بنسيئة واعتاض عن ثمنه ما لا يباع به نسيئة ... لم يجز.
ذكرنا صورة المسألة والخلاف في هذه المسألة على ثلاثة أقوال: وأن القول الأقرب لمقاصد الشرع - والله أعلم - هو اختيار ابن قدامة ﵀ في هذه المسألة.
نستكمل الكلام عن هذه المسألة بأمرين:
ـ الأمر الأول: شرحُ عبارة المؤلف ﵀ لأنها أشكلت على بعض الإخوان:
يقول المؤلف ﵀: (ومن باع ربوياً) يعني: من باع أحد الأموال الربوية - وستأتي في باب الربا مفصلة - ولنمثل لها: بالقمح (بنسيئة) يعني: باعه بثمن من النقد مؤجل، (واعتاض) عن هذا الثمن المؤجل (ما لا يباع به نسيئة) يعني: ما لا يباع به الربوي قوله (به) يعني الربوي الأول وهو القمح في المثال (نسيئة) يعني اعتاض عنه بمال لا يجوز أن يباع به نسيئة كأن يبادل القمح بالأرز لأن القمح بالأرز يشترط فيه التقابض.
إذاً هذا معنى كلام المؤلف ﵀ وإذا قرأت المثال بتأني استطعت أن تنزل عبارات المؤلف ﵀ على المثال بوضوح إن شاء الله.
* * مسألة/ إذا باع الإنسان ربوياً بثمن مؤجل، ولنقل باع رزاً حال بمائة ألف مؤجلة، ثم هذا البائع اشترى بالمائة ألف التي له في ذمة المشتري مائة صاع من القمح، ثم تصارفا، فهذه الصورة تجوز عند الحنابلة ما لم تكن حيلة على الربا، فإذا كان قد عقد هذا العقد حيلة على الربا فإنه لا يجوز.