فمن حين ينتهي مدة خيار الشرط يلزم العقد وينتهي خيار الشرط.
-
ثم قال ﵀:
- أو قطعاه .. بطل.
يعني: خيار الشرط ولزم البيع.
فإذا قطعاه:
ـ بأن قالا: أبطلنا خيار الشرط الذي لنا.
ـ أو أوجبنا البيع.
ـ أو أتممنا البيع.
ـ أو أي لفظ يدل على قطع خيار الشرط لزم البيع وانتهى خيار الشرط بإجماع الفقهاء بلا مخالف.
إذاً: إذا أبطلاه بإرادتهما هنا لم يخالف أحد أن البيع لزم وأن خيار الشرط انتهى إنما الخلاف اليسير فيما إذا انتهت المدة.
- ثم قال ﵀:
- ويثبت في البيع ...
معنى قوله ﵀: (ويثبت في البيع ... إلى آخره) يعني: لا يثبت إلا في المذكورات.
فكل ما لم يذكره تالمؤلف ﵀ فلا خيار شرط فيه.
إذاً لو أن المؤلف ﵀ قال: (ولا يثبت إلافي البيع والصلح بمعناه والإجارة على على مدة تلي العقد) لكان أوضح لأن هذا مقصود الحنابلة.
أن خيار الشرط لا يثبت إلا في هذه العقود المذكورة فقط.
= القول الثاني: أن خيار الشرط يثبت في كل العقود. فللإنسان أن يشترط في كل العقود.
- لأن الحكمة التي من أجلها شرع الشارع خيار الشرط موجودة في كل العقود.
وهذا القول اختاره أيضاً شيخ الإسلام وهو كما ترى من اقوة والانسجام مع مقاصد الشرع.
فهو الراجح إن شاء الله.
- قوله ﵀: (ويثبت في البيع).
يثبت خيار الشرط في البيع: بالإجماع.
- لأن النص الذي جاء في السنة لإثبات خيار الشرط إنما ورد في البيع.
فلا إشكال في ثبوته في عقد البيع.
-
ثم قال ﵀:
- والصلح بمعناه.
أي: ويثبت في الصلح الذي بمعنى البيع.
وتقدم معنا نظير هذه العبارة في خيار المجلس وبينا أن الصلح الذي هو بمعنى البيع ما يكون بعوض عن عين أو دين ثابتة في الذمة.
وسيأتينا الصلح الذي هو بمعنى البيع والصلح الذي ليس بمعنى البيع في كتاب الصلح، إنما الذي يعنينا الآن أن الصلح بهذا المعنى وهو ما يكون بعوض مقابل عين أو دين حكمه حكم البيع في ثبوت خيار الشرط.
- ثم قال ﵀:
- والإجارة في الذمة.
يعني: ويثبت خيار الشرط في الإحارة التي في الذمة.