ولا يخفى عليكم أنه توجد عيوب قد لا ينقص معها الثمن وإن كانت عيب في عرف الناس أو عيب عند المشتري بالذات لحاجته الخاصة لهذه السلعة.
لذلك نقول: التعريف الأعم والأحسن أن نقول: أن العيب: هو كل وصف مذموم يقتضي سلامة السلعة منه.
في هذا يكون التعريف يشمل الصور جميعاً إن شاء الله.
ثم شرع المؤلف ﵀ بذكر الأمثلة.
وأما الحكم أي: ماذتا يترتب على خيار العيب فسيتكلم عنه المؤلف ﵀ بالتفصيل.
إذاً: الآن عرفنا خيار العيب وأنه ثابت بالشرع وما هو العيب الذي يثبت معه الخيار.
-
ثم قال ﵀: في التمثيل.
- كمرضه.
يعني: كمرض المبيع.
وهو يقضصد كل ماله من نفس وحياة مما يمرض.
وقوله: (كمرضه) يعني: مهما كان المرض يسيراً.
فجنس المرض يعتبر من العيوب التي يثبت بها لخيار للمشتري وهذا يؤخذ من عموم كلام المؤلف ﵀.
وهو صحيح: فالمرض بأنواعه سواء كان يسيراً أو شديداً هو من العيوب.
- ثم قال ﵀:
- وفقد عضو وسِنْ أو زيادتهما.
إذا فقد عضو أوسن في المبيع أو فقد جزء في المبيع الذي ليس له حياة فهو من العيوب. وهو نقص بين ظاهر في المبيع.
- ثم قال ﵀:
- وزنا الرقيق.
(زنا الرقيق) يشمل زنا الغلام وزنا الجارية.
أما زنا الجارية فهو من العيوب بإجماع العلماء فلم يخالف فيه أحد من الفقهاء.
وأما زنا الغلام فهو عيب كذلك عند جماهيثر أهل العلم لم يخالف إلا الأحناف فهم الذين فرقوا بين زنا الجارية وزنا الغلام.
والصواب الذي لاشك فيه أن زنا الجارية والغلام من أكبر العيوب.
ومذهب الأحناف في الغلام ضعيف جداً.
والزنا عيب في الدين والدنيا: يعني: عيب في دين العبد وأيضاً في الدنيا لأنه يفسد الجارية أو الغلام على المالك والرد به من أظهر ما يكون.
- ثم قال ﵀:
- وسرقته.
يعني: وكون العبد ممن يسرق هذا من العيوب التي للمتري رد العبد إذا تبين أنه من الذين يسرقون وهو كما قلنا في الزنا عيب في الدين والدنيا.
-
ثم قال ﵀:
- وإباقه.
يعني: وهربه.
إذا كان العبد معروف بأنه يهرب من سيده فهذا من أكبر العيوب لأن هذا العيب يؤدي إلى عدم انتفاع المشتري بالعبد.