شرح كتاب البيع الدرس رقم (١٦)
قال شيخنا حفظه الله:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
شرع المؤلف ﵀ ببيان مسألة مشهورة والحاجة إليها كثيرة وصور وقوعها في المعاملات المعاصرة أيضاً كثيرة وهي مسألة كما أشرت بالأمس: مد عجوة ودرهم.
- يقول ﵀:
- ولا يباع ربوي بجنسه ومعه أو معهما من غير جنسهما.
شملت عبارة المؤلف ﵀ صوراً:
ـ الصورة الأولى: أن يبيع مد عجوة ودرهم بدرهمين.
ـ الثانية: مد عجوة ودرهم بمد عجوة ودرهم.
ـ الثالثة: مد عجوة ودرهم بمدين.
وهذا معنى قول المؤلف ﵀ هنا: (ومعه أو معهما من غير جنسهما)
واختلف الفقهاء في حكم هذه المسألة وهو: أن يبيع الإنسان ربوي بربوي ومعه أو معهما من غير جنسهما كما في الأمثلة الثلاثة:
اختلفوا في هذه المسألة: هل هي من مسائل الربا فلا تجوز أو ليست كذلك فتجوز:
= فالحنابلة يرون: أنها لا تجوز.
واستدلوا على هذا:
- بالحديث الصحيح: أن فضالة بن عبيد ﵁ قال: اشتريت يوم خيبر قلادة من خرز باثني عشر ديناراً قال ففصلتها - هكذا شدد بالتشديد في مسلم - فوجدت فيها يعني بعد الفصل اثني عشر ديناراً فسألت النبي ﷺ فقال: (لا. إلا أن تفصل)