لأنه لا مكيل ولا موزون.
فيجوز أن يبيع الإنسان ثوب بثوبين.
ويجوز أن يبيع ثوب بثوبين إلى أجل.
ويجوز أن يبيع حيوان بحيوانين إلى أجل وحال.
والدليل على مسألة بيع الحيوان بالذات:
- حديث ابن عمر الصحيح المشهور أن النبي ﷺ أمره أن يأخذ البعير إلى قلائص الصدقة ببعيرين.
فكان يأخذ من الشخص بعير فإذا جاءت الصدقات أعطاه بعيرين مع الاتفاق المسبق.
فهذا دليل على أن الحيوانات ليس فيها ربا. سواء كان المقصود من الحيوان اللحم أو الزينة أو الركوب أو أي شيء مما يقصد من الحيوانات فإنه يبقى مالاً ليس بروي لا موزون ولا مكيل.
فإن قيل/ اليوم بعض الثيران الصغيرة تباع بالوزن. وهو حي.
فالجواب ماتقدم: أنه لا عبرة ما تعارف عليه الناس مما يخرج عن عرف أهل المدينة وأهل مكة.
- قال ﵀:
- ولا يجوز بيع الدين بالدين.
بيع الدين بالدين محرم وهو من الربا.
والدليل على هذا من وجهين:
- الوجه الأول: أن النبي ﷺ نهى عن بيع الكاليء بالكاليء. والكاليء هو المؤخر فلا يجوز أن نبيع مؤخر بمؤخر.
- الوجه الثاني: الإجماع. فإن الإمام أحمد ﵀ سأل عن هذا الحديث: (بيع الكاليء بالكاليء) فقال: الحديث ضعيف وهو مجمع عليه. يعني: أن إسناده إلى النبي ﷺ لا يثبت ولكن المعنى الذي فيه محل إجماع. ولا أعلم أنه يوجد مخالف في هذه المسألة إلا بعض المعاصرين مما ينبغي أن لا يعول على قولهم لمخالفة الإجماع السابق المحكم.
مثال هذه المسألة:/ إذا اشترى الإنسان بخمسة أريل ثوب واتفقوا على تأخير تسليم الثوب وتأخير تسليم الثمن فحينئذ يكون من بيع الدين بالدين لأن كلاً من العوض والمعوض كلاهما مؤخر.
فهذا لا يجوز وهو مجمع على بطلانه.
أما إن كان أحد العوضين سواء كان الثوب أو الثمن مسلم في مجلس العقد فإن العقد صحيح.