وإذا كان في يده سيارة أو بيت أو دكان أو مزرعة: فهذه الأمور كلها الأمر فيها واضح. أنها تبع أو ملك للبائع لكن لما وجد بعض الإشكال في اللباس نص عليه المؤلف ﵀ بياناً وإيضاحاً.
وبهذا انتهى ولله الحمد هذا الباب: باب بيع الأصول والثمار. وندخل في الباب الذي يليه وهو باب السلم.
باب السلم
- قال ﵀:
- باب السلم.
السلم والسلف في لغة العرب واحد. إلا أن السلم لغة أهل الحجاز. والسلف لغة أهل العراق. السلم هي لغة النبي ﷺ باعتبار أنه من أهل الحجاز.
وسمي السلم سلماً لتسليم رب المال المال في مجلس العقد. وسمي السلف سلفاً. لتقديم رأس المال في مجلس العقد.
هذا ما يتعلق بمعنى السلف والسلم لغة. وأما اصطلاحاً:
- فقال المؤلف ﵀:
- وهو: عقد على موصوف في الذمة مؤجل بثمن مقبوض بمجلس العقد.
ذكر الحنابلة تعريفات كثيرة للسلم. اختار منها صاحب كتاب المطلع على أبواب المقنع هذا التعريف الذي ذكره المؤلف ﵀ واختار هذا التعريف من الحنابلة المرداوي ثم جاء المؤلف ﵀ واختار ما اختاره المرداوي وتكرر معنا أن الشيخ ﵀ يميل في كثير من الأحيان إلى التعريفات التي يميل إليها المرداوي وهو والمرداوي وصاحب المطلع أصابوا في اختيار هذا التعريف فإن هذا التعريف من أوضح وأسلم التعريفات وأبسطها في الدلالة على معنى السلم.
- يقول ﵀:
- وهو عقد على موصوف في الذمة.
قوله: (وهو عقد). السلم عقد مشروع بالكتاب والسنة والإجماع. فقوله: (وهو عقد) دل على أنه من العقود. وهو من العقود المشروعة بالكتاب والسنة والإجماع.
- أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه ... ﴾ [البقرة/٢٨٢] ودين السلم من جملة الديون الداخلة في مفهوم الآية.