إذاً: الحنابلة يرون أنه يجوز للإنسان أن يؤجر ما استأجر. بشرط: أن لا يكون المستأجر الثاني أكثر ضرراً من الأول.
وفهم من كلام المؤلف ﵀ أنه يجوز للمستأجر أن يؤجر بمثل أو بأكثر من الثمن الذي استأجر به.
وهو كذلك. وهو مذهب الحنابلة: أنه يجوز أن يستأجر بمثل أو بأكثر.
الدليل:
استدل الحنابلة:
- بأنه ملك المنفعة ومن ملك المنفعة جاز له أن يتصرف فيها.
= القول الثاني: أنه لا يجوز للإنسان أن يؤجر ما استأجر. فإن فعل فإن العقد باطل.
واستدلوا على هذا:
- بأن النبي ﷺ نهى عن ربح ما لم يضمن.
والجواب على هذا الاستدلال: أنه لم يرح فيما لم يضمن بل ربح فيما ضمن لأن منفعة البيت دخلت في ضمانه ولو أنه لم ينتفع بالبيت مثلاً إلى انتهاء وقت الإجار لضاعت عليه هذه المنفعة.
فهي أيضاً من ضمانه.
* * مسألة/ يجوز للمستأجر أن يؤجر قبل القبض وبعد القبض.
وجه ذلك: أن المنافع المستأجرة تدخل في ضمان المستأجر مباشرة ولو قبل القبض بخلاف البيع فإن السلعة لا تدخل في ضمان المشتري إلا بعد القبض. فاختلفت الإجارة عن البيع في هذه المسألة.
فتحصل معنا أنه الراجح جواز تأجير المستأجر بأكثر أو بمثل الثمن قبل أو بعد القبض.
فالأمر واسع عند الحنابلة في هذه المسألة ومذهبهم هو الصحيح إن شاء الله.
- قال ﵀:
- وتصح إجارة الوقف.
تصح إجارة الوقف من الموقوف عليه.
- لأنه ملك المنفعة. ومن ملك المنفعة جاز له أن يتصرف فيها.
ثم انتقل المؤلف ﵀ إلى مسألة أخرى:
- فقال ﵀
- فإن مات المؤجر فانتقل إلى من بعده: لم تنفسخ.
يعني: إذا مات الموقوف عليه وانتقل الوقف إلى من بعده لم تنفسخ.
وظاهر كلام المؤلف ﵀ أنها لم تنفسخ مطلقاً.
والمذهب بخلاف هذا الإطلاق.
المذهب فيه تفصيل وهو كالتالي: