- الدليل الأول: أن النبي ﷺ استعار من صفوان بن أمية أدرعاً فقال صفوان أغصباً يا محمد فقال النبي ﷺ: (بل عارية مضمونة).
فالنبي ﷺ وصف العارية في الحديث بأنها مضمونة.
- والدليل الثاني: قوله ﷺ: (على اليد ما أخذت حتى تؤديه). وهذا الحديث فيه ضعف.
هذا هو استدل به الحنابلة ﵏ هذا أقوى ما ستدل به الحنابلة.
= القول الثاني: وهو للجمهور: أنه لا ضمان مطلقاً - عكس القول الأول -.
واستدلوا على هذا:
- بقول النبي ﷺ: (ليس على المستعير غير المغل ضمان) فدل الحديث على أن المستعير الذي لا يخدع ولا يتلف ولا يخون لا ضمان عليه.
وهذا الحديث أيضاً ضعيف.
والصحيح إن شاء الله أن هذا من كلام شريح. ليس من كلام النبي ﷺ.
- الدليل الثاني: أنه صح عن عمر وعلي ﵄ أنه لا ضمان في العارية.
- الدليل الثالث: أن النبي ﷺ قال: (العارية مؤداة).
وأيضاً هذا الحديث فيه كلام - في ثبوته كلام.
وجه الاستدلال من الحديث: ان النبي ﷺ وصف العارية بأنها مؤداة والأداء يوصف للأمانات. بدليل قوله تعالى: (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها). فالأداء إنما يكون في الأمانات فدل على أنه أمانة. والأمانة لا تضمن إلا بالتعدي أو التفريط.
= القول الثالث: أنه لا ضمان إلا بالشرط.
وهذا اختيار شيخ الإسلام ﵀ وابن القيم ﵀.
واستدل:
- بالجمع بين النصوص.
يبقى الآن أن نرجح: الأقرب والله أعلم أنه لا ضمان. لأن من شأن العارية أنها أمانة والأمانات لا تضمن إلا بالتعدي أو التفريط وكما قلت لكم أصحاب النبي ﷺ اختلفوا في هذه المسألة. فهي ليست مسألة واضحة بل مشكلة.