فإن اختار المشتري أن لا يأخذ الغرس أو البناء حينئذ نخير الشفيع. نخيره بين ثلاثة أمور:
ـ الأمر الأول: أن يترك التشفيع من أصله.
فإن لم يختر هذا:
ـ فالخيار الثاني: أن يتملك البناء والغرس بقيمته. وقيمة البناء والغرس تعرف بأن نقدر قيمة الأرض بلا غرس ولا بناء وقيمتها مع الغرس والبناء والفرق بينهما هو قيمة الغرس والبناء.
ـ الخيار الثالث: أن نلزم الشفيع بنقل الغرس والبناء لأرض المشتري. مع دفع الفرق الذي يحصل إضراراً بالغرس والبناء.
فنقول للشفيع: الخيار الثالث أن تقوم بنقلؤ الشجر وإذا نقلت الشجر فعليك دفع الفرق الذي يحصل ضرراً على الشجر. وليس للشفيع خيار رابع فهو مخير بين هذه الثلاثة أمور فقط. وليس له أن يقول: بل أختار أن يقوم المشتري هو بنقل الغرس والبناء هذا ليس إليه.
نقول نحن: أنت مخير بين هذه الثلاثة أمور فقط. لأن المشتري لم يظلم ولم يتعد وإنما أخذ بموجب الحق الشرعي وهو الشراء.
فأنت مخير بين هذه الثلاثة أمور.
- يقول ﵀:
- فللشفيع تملكه بقيمته وقلعه ويغرم نقصه، ولربه أخذه بلا ضرر.
أي الخيارات الثلاث ترك المؤلف ﵀؟
ترك الشفعة. فقد تركه المؤلف ﵀ ولعله لأنه بدهي إذا اختار الشفيع ترك الشفعة انتهى وأصبحت الأرض والبناء والغرس ملك للمشتري.
- يقول ﵀:
- بلا ضرر.
يعني: أن له أن ينقل الشحر والبناء لكن بلا ضرر.
فيشترط الحنابلة أن يكون النقل بلا ضرر.
واستدلوا على هذا:
- بقول النبي ﷺ: (لا ضرر ولا ضرار).
- ولأن الضرر لا يزال بضرر آخر.
= والقول الثاني: أن له أن يزيله ولو مع الضرر.
وهذا هو المذهب الاصطلاحي.
واستدل هؤلاء:
- بأنا لا نراعي مصلحة المشتري على مصلحة الشفيع.
والذي يظهر لي أن ما ذكره المؤلف ﵀ أقرب. لأن الأصل العام أن الضرر لا يزال بمثله.
والمؤلف ﵀ هنا لما قال: (بلا ضرر) هل يقصد ﵀ أنه يختار هذا القول مخالفاً المذهب أو أنه ﵀ ظن أن هذا المذهب أو وهم في أن هذا المذهب؟ أي هذه الاحتمالات أقوى؟