- بأن الشارع جعل الخلوة مقررة للمهر وموجبة للعدة فكذلك تحرم البنت.
والراجح مذهب الجمهور وذلك لأن الله نص في القرآن على اشتراط الدخول وليس مع نص الله بحث أو نظر أو تعليل.
فنقول: الخلوة جعلها الشارع مقررة للمهر كما سيأتينا وموجبة للعدة لكنها لا تحرم البنات إذا حصلت مع الأمهات بل لابد من الدخول يعني: لابد من الوطء.
فهذا هو المراد بالدخول.
فصل
قال المؤلف ﵀:
فصل وتحرم إلى أمد: أُخت معتدته وأُخت زوجته وبنتاهما وعمتاهما وخالتاهما.
انتقل المؤلف ﵀ إلى القسم الثاني من أصل التقسيم وهن: المحرمات إلى أمد.
والمحرمات إلى أمد أيضاً: أقسام.
بدأ: ـ بالقسم الأول وهي: المحرمة بسبب الجمع.
ويجب أن تستحضر كلمة: (بسبب الجمع). لأنها تعليل لكثير من الأحكام والتفصيلات المذكورة في هذا الباب.
قال المؤلف ﵀:
وتحرم إلى أمد: أُخت معتدته وأُخت زوجته.
تحرم أخت المعتدة وأخت الزوجة مطلقاً.
يعني: يحرم أن يجمع بين أختين حرتين أو أمتين. أو إحداهما حرة والأخرى أمة.
يحرم الجمع بين الأختين مطلقاً.
- لقوله تعالى: ﴿وأن تجمعوا بين الأختين﴾.
فأخذ الفقهاء من هذا تعميم الحكم وأنه لا يجوز للإنسان أن يجمع بين أختين.
وسيأتينا إن شاء الله مسألة / معتدته وماذا يقصد المؤلف بها.
قال المؤلف ﵀:
وبنتاهما.
يعني: يحرم الجمع بين زوجته وبنت أخت زوجته زوجته.
وبين معتدته وبين بنت أخت معتدته.
لماذا؟
- لأنه من الجمع بين المرأة وخالتها. والجمع بين المرأة وخالتها محرم ولا يجوز كما سيأتينا وسينص عليه المؤلف.
قال المؤلف ﵀:
وعمتاهما وخالتاهما.
لا يجوز الجمع بين الزوجة وعمتها ولا بين الزوجة وخالتها.
وإلى هذا ذهب كل علماء المسلمين من أهل السنة.
واستدلوا على هذا:
- بالحديث الصحيح: أن النبي ﷺ نهى أن يجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها.
وكما قلت: هو محل إجماع إنما خالف من لا قيمة له مطلقاً في الخلاف ولو أنهم لم يحكوا قولهم أصلاً لكان أولى: والذين خالفوا هم: الخوارج والشيعة.
ولا قيمة لخلافهم مطلقاً.