وإذا طلق ثلاثاً فأيُّ أمر يحدث بعد الثلاث , فالآية دليل على أنّ الطلاق الشرعي لا يكون إلاّ واحدة لكي يتبيّن ويتمهل الإنسان إن أراد إرجاع زوجته , وإن أراد أتم الطلاق.
الدليل الثاني: أنّ التحريم مروي عن عمر وعن أمير المؤمنين علي ﵄ فهذان دليلان يضافان إلى أدلة القول بتحريم الطلاق الثلاث.
نأتي الآن إلى الوقوع وعدمه , اختلف العلماء ﵏ في الطلاق الثلاث هل يقع أو لا يقع؟
فذهب الحنابلة وهو المنصوص عن الإمام أحمد ومذهب الجماهير من أهل العلم. أنّ الطلاق الثلاث يقع. واستدلوا على وقوعه بالأحاديث السابقة معنا ,
الحديث الأول: حديث عويمر العجلاني أنه طلق امرأته ثلاثاً بعد الملاعنة.
الحديث الثاني: حديث فاطمة بنت قيس وأنّ زوجها طلقها ثلاثاً.
الحديث الثالث: حديث رفاعة ﵁ فإنّ رفاعة طلقّ امرأته ثلاث طلقات ثم تزوجت بعده , عبد الرحمن بن الزبير ثم أتت النبي ﷺ وقالت يا رسول الله , ليس معه إلاّ مثل الهدبة , تقصد هدبة الثوب , فقال النبي ﷺ أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة , لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك.
سيأتينا هذا الحديث المهم لاحقاً إن شاء الله. لكن الذي يعنينا الآن. سيأتينا في باب الرجعة وهو عمدة في كتاب الرجعة.
اللي يعنينا الآن أنه في هذا الحديث طلقها ثلاثاً , فهذه ثلاث أدلة.
الدليل الأخير: أنه صح عن ابن عباس ﵁ أنه رأى وقوع الطلاق ثلاثاً.
والجواب عن الأحاديث. الثلاثة تقدم معنا بالأمس , وهو أنّ في حديث الملاعن أنّ الفرقة حصلت باللعان. لا بالطلاق الثلاث.
وأما بالنسبة لفاطمة وبالنسبة لرفاعة الجواب عنهما أنّ المقصود بأنه طلقها ثلاثاً يعني منفصلات. بدليل رواية في حديث فاطمة فأرسل لها بآخر ثلاث تطليقات.
وأما الأثر عن ابن عباس فالجواب عنه أنّ ابن عباس صح عنه أيضاً أنه لا يقع.