الدليل الأول: أنّ أخت أبي سعيد الخدري ﵁ لما توفي زوجها ﵃ أمرها النبي ﷺ أن تمكث في البيت إلى أن يبلغ الكتاب أجله وهذا الحديث في تصحيحه وتضعيفه خلاف بين الفقهاء وبين المحدثين , فممن صححه الإمام الترمذي والإمام الذهلي وضعفه ابن حزم ﵀ والذي يبدوا أنه مقبول وحسن.
الدليل الثاني: أنه ذهب عدد من أصحاب النبي ﷺ إلى وجوب بقاء المعتدة في بيتها الذي توفي الزوج وهي فيه.
ممن ذهب إلى هذا من أصحاب النبي ﷺ عمر وابنه وابن مسعود وزيد بن ثابت ﵃ أجمعين
القول الثاني: وهو مذهب الظاهرية أنه لا يجب على المرأة أن تبقى في بيتها واستدلوا على هذا بأمرين الأول: أنه ليس في النصوص في الصحيحة المرفوعة إلى النبي ﷺ ما يدل على وجوب ذلك.
الأمر الثاني: أنه روي عن أصحاب النبي ﷺ عدم وجوب ذلك منهم ابن عباس وعائشة ﵃ الأمر الثالث: وهو من وجهة نظري من أقوى أدلتهم أنه توفي في زمن النبي ﷺ عدد كبير من أصحاب النبي ﷺ في الحروب التي حصلت في الزمن النبوي ولو كانت نساء هؤلاء الذين ماتوا في العهد النبوي كلهم تبقى في البيت مدة الإحداد لم يخفى هذا على ابن عباس وعائشة مما يدل على أنّ هذا الأمر لم يكن موجودا في زمن النبي ﷺ.
تنبيه!! هذه المسألة اختلف فيها الصحابة , وتقدم معنا مرارا أنّ المسألة التي اختلف فيها الصحابة يكون الإشكال فيها أكبر , الراجح والله أعلم مذهب الجمهور لأنّ الحديث قابل للتحسين هذا أولا.