الدرس: (٣) من النفقات
قال شيخنا حفظه الله:
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
ثم قال ﵀: (لا من رأس مال)
معنى قول المؤلف يعني لا يجب على المنفق إذا لم يجد إلا رأس ماله أن ينفقه على من تلزمه نفقته من الأقارب لأن رأس المال إذا هلك لم يكن له مصدر للرزق كما أن رأس المال إذا نقص نقص الربح فدخل النقص على الزوجة والنفس والأولاد وحقهم مقدم على الأقارب ولهذا فإنه لا نوجب على المنفق أن ينفق على أقاربه من نفس المال.
ثم قال ﵀: (وثمن ملك وآلة صنعة)
لا يجب على المنفق إذا لم يجد نقدا أن يبيع الملك سواء كان هذا الملك بيتا أو أرض أو مزرعة أو سيارة فإنه لا يلزم ببيع هذه الأعيان لأنه أمره بالبيع فيه ضرر وفيه مشقة وكذلك لا نلزمه ببيع الآلة للسبب نفسه وتحصل من هذا أنه ينفق مما يجد لا يُلزم ببيع ملكه والته التي يعمل بها ولا بالإنفاق من رأس مال.
ثم قال ﵀: (ومن له وارث غير أب فنفقته عليهم على قدر إرثهم)
إذا كان للإنسان أكثر من وارث سوى الأب فإن النفقة تجب على هؤلاء الوارثين على قدر إرثهم لأن سبب وجوب النفقة هو الإرث وإذا كان هو السبب فإنه تقسم النفقة عليهم على قدر إرثهم مراعاة لسبب الوجوب ولما قرر المؤلف القاعدة ذكر مثالين.
ثم قال ﵀: (وعلى الأم الثلث والثلثان على الجد)