والقول الثاني: أنّ القذف من الحدود التي لا تسقط بإسقاط صاحب الحق لحقه فيها. والقول الثاني أحوط وأمنع من انتشار هذا السباب والفسوق.
ثم - قال ﵀ (والمحصن هنا: الحر المسلم)
بدأ المؤلف هنا ببيان من هو الذي إذا رمي بهذه الفاحشة استحق راميه بالعقوبة فبدأ بشروط المحصن:
الشرط الأول" يقول الشيخ أن يكون حرا مسلما والدليل على أنه لا بد من أن يكون حرا مسلما أنّ العبد والكافر حرمتهما أقل من حرمة المسلم والله ﷾ إنما ذكر المحصنات الغافلات فنص على المسلمة الحرة وغيرها لا يساويها في هذه وهذا الشرط صحيح.
ثم - قال ﵀ (العاقل)
يعني أنّ قذف المجنون لا يوجب الحد لأنّ المجنون لا يلحقه العار بقذفه بالزنا وفي الحقيقة لم أقف على خلاف في مسألة قذف المجنون ولو قيل أنّ قذف المجنون. الجمهور يرون أنّ قذف المجنون لا يوجب الحد.