وأما في الاصطلاح / فهو الإتيان بما يخرج عن الملة. وهذا تعريف الردة.
أما تعريف المرتد / فذكره المؤلف ﵀ بقوله (وهو الذي يكفر بعد إسلامه)
المرتد هو الذي يكفر بعد إسلامه , والكفر قد يكون بالقول أو بالفعل أو بالاعتقاد أو بالشك. ولا يخرج عن هذه الأنواع.
فالقول بالكفر. بأن يسب الله أو يسب رسوله أو يسب الدين من حيث هو دينه.
وأما بالاعتقاد. فكأن يعتقد أنّ لله شريكا يدبر الكون معه.
وأما بالفعل. فكأن يسجد للصنم أو يهين القرآن إهانة لا تصدر عن مسلم.
وأما الشك فكأن يشك بخبر الله الذي جاء في القرآن أو أن يشك بكفر من أجمعت الأمة على كفره كالمشرك العابد للوثن واليهودي والنصراني. فهذه أجناس الكفر لا تخرج عنها وإنما تتعدد الأمثلة. المؤلف سيذكر جملة من الأمثلة هي تعتبر كالأصول في المكفرات.
يقول ﵀ (فمن أشرك بالله)
يعني فهو مرتد والدليل على هذا أدلة كثيرة منها قوله تعالى ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [النساء/١١٦] وعدم المغفرة تكون مع الخروج عن دين المسلمين وما عداه فيغفر إما من الله أو بالتوبة. والشرك مناقض لأصل الدين الذي أرسلت من أجله الرسل ولهذا لا شك في كفر من أتى بخصلة من خصال الشرك الأكبر.
ثم - قال ﵀ (أو جحد ربوبيته)
إذا جحد أنّ الله هو الخالق البارئ المصور المدبر لهذا الكون فهو كافر , ودليل كفره أنه مكذب لما تواتر في كتاب الله وسنة رسوله وأجمع عليه المسلمون من أنّ الله ﷾ هو الرب المدبر.
ثم - قال ﵀ (أو وحدانيته)
كلمة الوحدانية أحيانا نجد أنّ العلماء يطلقونها على الربوبية فيقولون الوحدانية التفرد بالربوبية , وأحيانا يطلقونها على الإلوهية وإن كان كأنه يعني يبدوا لي أنّ استعمالها في الربوبية أكثر منه في الإلوهية لكنهم يستعملونها في الإلوهية ولهذا نقول الوحدانية هي التفرد بالربوبية والإلوهية. فكأنه جمع بين الأول والثاني لأنّ الأول يتعلق بالإلوهية والثاني يتعلق بالربوبية.
ثم - قال ﵀ (أو صفة من صفاته)