تنبيه!! وعلى جميع الأقوال إذا ارتد المميز فإنه لا يقتل ولو اعتبرنا ردته صحيحة وإنما ينتظر به إلى أن يكلف وننتظره بعد التكليف لمدة ثلاثة أيام على المذهب ثم إذا لم يرجع أقيم عليه حد الردة وهذا بلا خلاف واستدلوا على هذا بأنّ الصبي ليس من أهل العقوبات فلا نقيم عليه الحد إلاّ بعد أن يبلغ.
ثم - قال ﵀ (مختارا)
يشترط للردة أن يأتي بهذه الردة قولا أو عملا أو اعتقادا مختارا فإن كان مكرها فإنه لا يكفر لقوله تعالى ﴿إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾ [النحل/١٠٦] ولقول النبي ﷺ عفي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. وهذا محل إجماع أنه إذا أكره على الكفر فإنه لا يكفر.
ثم - قال ﵀ (رجل أو امرأة)
إذا ارتد الرجل فحكمه إذا استوفى الشروط القتل بالإجماع , وإذا ارتدت المرأة ففيها خلاف. فالمذهب وهو مذهب الجماهير أنّها تقتل لعموم قول النبي ﷺ من بدل دينه فاقتلوه. ولأن امرأة في عهد النبي ﷺ ارتدت فقتلها.
والحديث الأول في الصحيح والحديث الثاني ضعيف.
القول الثاني: أنّ المرأة إذا ارتدت فإنها تسبى وتكون أمة واستدلوا على هذا بأنّ أمير المؤمنين أبا بكر الصديق ﵁ لما ارتدت بنو حنيفة وقاتلهم سبى النساء وعاملهم معاملة الإماء. وأهدى علي ﵁ إحدى نساء بنو حنيفة وهي أم محمد بن الحنفية , وجه الاستدلال أنّ الصحابة أقرّوه على هذا العمل ولم ينقل إنكار فهو إجماع من الصحابة على طريقة ابن قدامة.