أشار المؤلف بهذا إلى أنّ المحصورات هي المحرمات وما عداها فهو حلال وعلى هذا دلت النصوص المتقدمة أنّ الأصل في الأعيان الحل.
يقول ﵀ (كالخيل)
الخيل اسم جنس لا واحد له من لفظه ويقصد بالخيل جماعة الأفراس , والخيل مباح عند الجمهور واستدلوا على هذا بأدلة صحيحة
الدليل الأول: أنّ النبي ﷺ نهى عن الحمر الأهلية يوم خيبر وأباح الخيل. وهذا في الصحيح
والدليل الثاني: أنهم نحروا في عهد النبي ﷺ فرسا فأكلوه وهذا في الصحيح.
والقول الثاني: الخيل يكره أن تأكل وعللوا في هذا بأنّ في أكلها إضرار بالجهاد فإنها وسيلة الجهاد الأعظم تأثيرا فلم يجعلوها محرمة للنصوص وإنما اكتفوا بالكراهة للتعليل.
والقول الثالث: أنها محرمة وهذا من الغرائب مذهب الإمام مالك فهو يمنع الحلال ويجيز الحرام. ما أقول يجيز الحرام أقصد أنّ الإمام مالك في الحيوانات التي النصوص فيها دالة على الجواز بوضوح يخالف وفي الحيوانات التي النصوص دالة على المنع يخالف. استدل الإمام مالك بقوله تعالى ﴿والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون﴾ [آل عمران/١٤] فقال امتن الله علينا بالخيل بأنها للركوب والزينة ولو كانت ينتفع بها في الأكل لذكر في الآية لأنها في مساق الامتنان وهذا القول ضعيف جدا وأخذنا قاعدة مرارا وتكرارا أنه لا يمكن أن نقابل المنطوق بالمفهوم لاسيما إذا كان المنطوق مباشر في القضية وهي جواز الأكل كيف نقدم عليه مفهوم آية أخرى ولكن كما سبق لعل الإمام الكبير مالك بن أنس ﵁ وجعل مثواه الجنة لعله لم تبلغه النصوص.
ثم - قال ﵀ (وبهيمة الأنعام)
البقر والإبل والغنم. حلال بالإجماع بلا مخالف من أمة محمد وتحليلها يكاد يكون من المعلوم من الدين بالضرورة.
ثم - قال ﵀ (والدجاج)
الدجاج مباح وقد ثبت في الحديث الصحيح أنّ النبي ﷺ أكل الدجاج كما أنّ النصوص العامة دالة على حلها.
ثم - قال ﵀ (والوحشي من الحمر)