القول الثاني: أنه لا يجوز الذبح بأي عظم واستدلوا على هذا بأنّ النبي ﷺ قال أما السن فعظم فعلل المنع من الذبح بالسن بأنه عظم يتناول هذا كل عظم ومال إلى الحافظ ابن القيم وأيضا رجحه ابن عبدوس من كبار الحنابلة والراجح إن شاء الله المذهب الأول وهو جواز الذبح بأي عظم ووجه الترجيح أنّ النبي ﷺ كما قال أنّ السن عظم قال أيضا أنّ الظفر مدى الحبشة. ومن المعلوم أنّ لو أهل الحبشة لو اتخذوا سكاكين خاصة بهم وأصبحت مدى خاصة بهم لم يدل هذا على المنع من الذبح بها مما يدل أنّ الحديث خرج مخرج الخصوص وهو أنه لا يجوز الذبح بخصوص هذين الآلتين وهو السن والظفر كما أنّ القاعدة التي تقدمت معنا مرارا وهي تقديم المنطوق على المفهوم تأتي معنا في هذه المسألة وتدل على رجحان قول الجمهور ولو أراد الإنسان أن يحتاط بأن لا يذبح بالعظم فباب الاحتياط واسع وهو أمر آخر يختلف عن مناقشة المسائل والترجيح والمدارسة فلو احتاط فالاحتياط في هذه المسألة متوجه ولكن الراجح إن شاء الله الجواز.
ثم - قال ﵀: (الثالث قطع الحلقوم والمريء).
أي الشرط الثالث من شروط جواز الذبيحة قطع الحلقوم والمريء وتفصيل هذا الشرط كما يلي: