وهذا في باب المدارسة العلمية وإلا فلا شك أنه ما ينبغي للمرأة أنها إذا أرادت أن تصلي وهي تستطيع أن تستر يديها وقدميها إلا أن تصلي وهما مستوران احتياطاً لهذه العبادة العظيمة وهي الصلاة لكن من حيث البحث العلمي والأدلة فالراجح أنه لا يجب على المرأة أن تستر اليدين والقدمين أثناء الصلاة فإذا سجدت أن ركعت وانكشف من القدمين شيء أو من اليدين فالصلاة صحيحة.
بل إن صلت بقميصها وخمارها فقط في البيت بأن غطت الشعر وسائر الجسد ولم يخرج منها إلا الوجه واليدين والقدمين فالصلاة صحيحة إن شاء الله بلا توقف ولله الحمد.
لكن إذا أردات أن تحتاط فيجب أن تغطي القدمين واليدين.
إذاً انتهينا من قوله: (وكل الحرة عورة إلا وجهها).
- وإذا صلت بحضرة الرجال فترجع إلى أصل المسألة وهو وجوب ستر الوجه عند الأجانب.
• ثم قال ﵀:
ويستحب صلاته في ثوبين.
استفدنا من هذه العبارة حكمين:
- الأول: أنه يستحب أن يصلي في ثوبين.
- الثاني: أنه لا يجب على الإنسان أن يصلي في ثوبين ويجوز أن يصلي في ثوب واحد.
أما دليل استحباب الصلاة في ثوبين - رداء وإزار أو قميص وإزار - أي ثوبين -:
الدليل:
- أولاً: الإجماع.
- ثانياً: ان النبي ﷺ هكذا كان يصلي فقد كان يصلي بثوبين ﷺ.
وأما الدليل على عدم الوجوب:
- ما صح عنه ﷺ: أنه أصلي أحدنا في الثوب الواحد فقال النبي ﷺ: نعم أولكلكم ثوبان ".
- وأيضاً صح عنه ﷺ أنه صلى أحياناً بثوب واحد.
فإذاً يسن ولا يجب أن يصلي في ثوبين.
• ثم قال ﵀:
ويجزئ ستر عورته في النفل ومع أحد عاتقيه في الفرض.
استفدنا من هذه العبارة عدة أمور:
- أولاً:
= أن المذهب يفرقون بين النفل والفرض.
فيجب في الفرض مع ستر العورة التي بينها المؤلف ﵀ أن يستر أيضاً أحد العاتقين.
ويجزئ في النفل خاصة أن يصلي ساتراً لعورته وأن لم يستر أحد العاتقين.
إذاً الفرق بين النفل والفريضة - بين النافلة والفريضة عند الحنابلة هو في ستر العاتق فيجب في الفرضيضة ولا يجب في النفل.
الدليل على هذا التفريق: