قال شيخنا حفظه الله:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
• قال المؤلف ﵀:
والتصوير واستعماله.
أي: ويحرم التصوير.
والتصوير محرم وهو من الكبائر والاحاديث والنصوص في تحريم التصوير كثيرة جداً منها:
- قوله ﷺ (إن المصورين يعذبون يوم القيامة يقال لهم أحيوا ما خقلتم).
- ومنها قوله: ﷺ: (لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب أو صورة).
وستأتي معنا أحاديث أخرى.
ويفهم من عموم قول المؤلف ﵀: (والتصوير).
أنه يحرم سواء كان له ظل أو لم يكن له ظل.
وهذا هو الصحيح الذي تدل عليه النصوص:
- كحديث علي ﵀ الثابت الصحيح أنه قال: بعثني رسول الله ﷺ على أن لا أدع صورة إلا طمستها.
ومعلوم أن الطمس يكون للصور المسطحة لا للصور المجسمة.
فتبين من هذا كله: أن التصوير: =عند الحنابلة: محرم. سواء له كان له ظل أو لم يكن له ظل.
والمقصود بالتصوير المحرم هو: تصوير ذوات الأرواح.
أما تصوير ما ليس له روح مما يوجد في الطبيعة كالأشجار أو مما صنعه الإنسان كالمصنوعات الحديثة ونحوه فهو جائز بلا إشكال.
- مسألة / يذهب حكم التصوير أي: يزول التحريم إذا زال من الصورة الرأس.
فإن زال من الصورة غير الرأس بقي التحريم ولو كان الذي زال تزول معه الحياة.
إذاً الشيء الوحيد الذي إذا زال زال حكم الصورة هو: الرأس.
لدليلين:
- الأول: حديث جبريل أنه قال للنبي ﷺ (مر برأس التمثال يقطع فيصيركهيئة الشجرة).
- والثاني: حديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: (إنما الصورة الرأس).
وهذا الحديث اختلفوا فيه: رفعاً ووقفاً:
- والأقرب والله أعلم: أنه موقوف ومع ذلك هو قوي لأن القول بأنه ليس مما يقال من قبل الرأي وجيه.
إذاً: الجزء الوحيد الذي يذهب حكم الصورة معه هو الرأس.
• ثم قال المؤلف ﵀:
واستعماله.
أي: يحرم استعمال الصور.