القيام ركن في الصلاة بالنص والإجماع.
أما النص فقوله تعالى: ((فقوموا لله قانتين)) فنص على القيام وأمر به.
وأيضاً قوله ﷺ: صل قائماً فإن لم تستطع فقاعداً .... الحديث.
وأيضاً أجمع الفقهاء على أن القيام ركن من أركان الصلاة لا يسقط بحال.
مسألة: والقيام ركن من أركان الصلاة في الفريضة وأما في النافلة فهو جائز أن يأتي به أو أن يتركه لما صح في مسلم عن عائشة ﵂ أنها قالت: كان رسول الله ﷺ يصلي ليلاً طويلاً قاعداً.
فالقيام في النافلة إن شاء أتى به وإن شاء تركه ولو بلا عذر.
مسألة: والقيام في الفريضة ركن يسقط عند العجز لقوله تعالى ((فاتقوا الله ما استطعتم)).
وقوله ﷺ ((إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم)).
وفي المسألة نص خاص وهو قوله ﷺ ((صل قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلى جنب)) فنص النبي ﷺ على أن القيام يسقط عند العجز.
مسألة: متى يسمى المصلي غير مستطيع؟
في هذا أقوال للفقهاء أقربها - إن شاء الله - أنه إذا كان القيام يذهب خشوع المصلي بسبب المرض أو نحوه بحيث لا يستطيع أن يخشع كما ينبغي جاز له حينئذ أن يصلي جالساً.
أي لا كما يفهم بعض الناس أنه لا يجوز أن يصلي قاعداً إلا إذا إن صلى قائماً سقط هذا الفهم غير وارد لا يجب على الإنسان أن يبقى قائماً إلى حد السقوط وإنما قوله فإن لم تستطع يحمل على الركن الهام في الصلاة وهو الخشوع.
مسألة: القدر المجزئ من القيام هو أن لا يصل إلى القدر المجزئ من الركوع فإذا انحنى انحناء يسيراً جاز ولا حرج على المصلي في ذلك.
التعليل: عللوا هذا بأن من انحنى انحناء يسيراً لم يخرج عن مسمى القيام فقد أتى بالركن.
وبهذه المسألة انتهت المسائل المتعلقة بقوله: القيام.
• قال ﵀:
والتحريمة
تكبيرة الإحرام ركن من أركان الصلاة عند الفقهاء لقوله ﷺ تحريمها التكبير.
ولقوله ﷺ للمسيء استقبل القبلة ثم كبر.