- ومنها: أن الصحابي الجليل أبا بكرة ﵁ دخل المسجد والنبي ﷺ راكع فلما رآه راكعاً خشي أن تفوته الركعة فركع ...... فلما انتهى النبي ﷺ قال له زادك الله حرصاً ولا تعد أو ولا تُعِد والصواب ولا تَعُد). يعني لا تعد لهذا العمل.
والنبي ﷺ لم يأمره في هذا الحديث بإعادة هذه الركعة ولأنه إذا أدرك الركوع فقد أدرك غالب الركعة لأن الركوع هو غالب الركعة.
وفي هذا الاستدلال - الأخير - نظر في الحقيقة لماذا؟ لأن الركعة تتكون من قيام وركوع وسجدتين وجلسة بين السجدتين فكيف يكون بإدراك الركوع يكون مدركاً لأكثر الركعة لأنه أدرك الركوع وما بعد الركوع إذاً لم يفته إلا القيام والقراءة.
إذاً هذا الاستدلال قوي وليس بضعيف.
= القول الثاني: أن الإنسان لا يدرك الركعة إلا إذا أدرك القراءة والقيام لأنهما من أركان الصلاة فلا تصح الركعة إلا بهما.
وإلى هذا ذهب عدد من الفقهاء منهم: الإمام البخاري ﵀ ومنهم من المتأخرين العلامة المعلمي ﵀. وعدد من أهل العلم.
واستدلوا بما ذكرت: أنهم لم يدركوا الفاتحة ولا القيام وهما من أركان الصلاة.
والصواب مع الجماهير لأن أدلتهم واضحة وصريحة بأن من أدرك الركوع يعتبر أدرك الركعة.
والجواب عن دليل البخاري ﵀: أن أحاديث وجوب القيام ووجوب قراءة الفاتحة مخصوصة بأحاديث الجمهور.
عرفنا الآن الخلاف والراجح وأن ما ذكره المؤلف هنا صحيح.
• ثم قال ﵀:
وأجزأته التحريمة.
يعني أن من أدرك الإمام راكعاً ودخل معه واكتفى بتكبيرة التحريم دون تكبيرة الركوع فإن تكبيرة التحريمة تجزئه عن تكبيرة الركوع.
= وإلى هذا ذهب الحنابلة كما ترون بل هذا مذهب الأئمة الأربعة والجماهير من أهل العلم.
واستدلوا على هذا الحكم: - بأن هذا القول مروي عن زيد بن ثابت وعن ابن عمر ولا يعلم لهما مخالف من أصحاب النبي ﷺ.
ـ مسألة: فإن نوى بالتكبيرة تكبيرة التحريمة والركوع في آن واحد. نواهما جميعاً.
= فإن الحنابلة يرون أن صلاته لم تنعقد. لأنه شرك بين الواجب وغيره.