- الوجه الأول: أنه جاء في السنة أن النبي ﷺ كان إذا رجع إلى بيته من صلاة العيد صلى نفلاً وهذا الحديث فيه ضعف ولكنه يسير لأن ضعفه أتى من قبل أحد الرواة الذين خف ضبطهم.
- الدليل الثاني: ما صح عن ابن مسعود ﵁ أنه كان يصلي في بيته بعد صلاة العيد.
- الدليل الثالث: أن الإمام أحمد فهم من حديث ابن عباس السابق أن النبي ﷺ كان لا يصلي قبل العيد ولا بعدها أن هذا في مصلى العيد - فهم هذا الفهم.
فهذه ثلاثة أدلة كل واحد منها يقوي الآخر - أن حديث ابن عباس خاص بمصلى العيد وأثر ابن مسعود والحديث المرفوع أن النبي ﷺ كان يصلي في بيته بعد صلاة العيد.
إذاً قول الحنابلة أن الكراهة تختص بمكان صلاة العيد صحيح.
•
ثم قال ﵀:
ويسن لمن فاتته ... قضاؤها على صفتها.
تقدم معنا الكلام عن حكم قضاء المنفرد لصلاة العيد وأن الجمهور في الجملة يرون مشروعية القضاء وأن الإمام أبا حنيفة وتبعه شيخ الاسلام يرون أنه لا يسن قضاء صلاة العيد - تقدم معنا هذا.
والشيء الذي ممكن أن نضيفه هنا أن نقول:
أنه صح عن ابن مسعود بإسناد صحيح جيد أنه كان يقضي صلاة العيد أربع ركعات وهو قول عند الحنابلة.
فصارت الأقوال
- تقضى على هيئتها وهو الموافق لأثر أنس الذي تقدم معنا.
- لا يسن أن تقضى.
- تقضى أربع ركعات.
والذي يظهر لي والله أعلم أن الأمر واسع وإن كان اختيار شيخ الاسلام قوي باعتبار أن هذه الصلاة شرعت بهيئة معينة مع الخطبة والجماعة ولا يوجد هذا الشيء في المنفرد وهذا القول أقعد وأقرب للنصوص لكن مع ذلك أقول الأمر فيه واسع إن شاء الإنسان أن يصليها على هيئتها وإن شاء أن يصليها أربعاً وإن شاء أن لا يصلي فالأمر فيه واسع.
• ثم قال ﵀
أو بعضها.
يسن لمن فاته بعض صلاة العيد أن يقضي صلاة العيد على صفتها.
ومن فاته بعضها هو: كل من أدرك الإمام قبل أن يسلم.
فكل من أدرك الإمام قبل أن يسلم فقد أدرك بعض صلاة العيد فيشره له أن يقضي الصلاة على صفتها.
- لعموم قول النبي ﷺ: (فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا.