فصل
[في غسل الميت وما يتعلق به]
قال شيخنا حفظه الله:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أما بعد:
فبدأ المؤلف بالكلام عن غسل الميت وما يتعلق به من أحكام وكيفية ... إلى آخره.
فبدأ ببيان حكم تغسيل الميست وتكفينه ... إلى آخره.
• فقال ﵀:
غُسل الميت وتكفينه والصلاة عليه ودفنه: فرض كفاية.
ـ غسل الميت وتكفينه فرض كفايه لدليلين:
- الأول: قول النبي ﷺ في المحرم الذي وقصته ناقته ومات: (اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبين).
- الثاني: الإجماع.
بناء على هذا إذا لم يغسل الميت من أهله وجب على غيرهم أن يغسلوه فإن لم يغسله أحد من المسلمين أثموا جميعاً وهذا معنى كونه فرض كفايه.
إذاً تبين معنا الآن حكم الغسل والتكفين.
• ثم قال ﵀:
والصلاة عليه.
الصلاة عليه أيضاً فرض كفاية فإن لم يصلوا عليه أثموا جميعاً.
[لدليلين:
- الدليل الأول]: قول النبي ﷺ في الذي غل في الحرب لما أراد أن يصلي عليه ترك الصلاة عليه وقال النبي ﷺ لأصحابه: (صلوا على صاحبكم) وهذا أمر.
- والدليل الثاني: الإجماع. فقد أجمعت الأمة على أن الصلاة على الميت فرض كفاية.
• ثم قال ﵀:
ودفنه.
أيضاً الدفن فرض كفاية.
لعدة أدلة:
- الدليل الأول: - وهو أقوى الأدلة - الإجماع.
- الدليل الثاني: قوله تعالى: ﴿ثم أماته فأقبره﴾ [عبس/٢١]. فامتن الله على عباده بالدفن.