لكن لو أن قائلا قال: أنا أحتاج بدل الدراهم دنانير فاستبدل دراهمه بدنانير لينتفع بها لا للتجارة فإنه عند الحنابلة لا ينقطع الحول.
والصواب أنه ينقطع: لأن الذهب جنس والفضة جنس آخر.
• ثم قال ﵀:
وتجب الزكاة: في عين المال، ولها تعلق بالذمة.
اختلف الفقهاء في هذه المسألة وهي: هل تجب الزكاة في عين المال أو في الذمة على أقوال كثيرة:
= المذهب خلاف ما ذكره المؤلف: فالمذهب أن الزكاة تجب في عين المال.
واستدلوا:
- بقوله تعالى: ﴿خذ من أموالهم ... ﴾.
- وقوله ﷺ: (في كل أربعين شاة شاة).
وقالوا: إن في في هذه النصوص للظرفية يعني أن مقدار الزكاة واجب في عين المال.
بناء على هذا القول:
- لو تلف النصاب لم يلزمه شيء لأن الوجوب يتعلق بالعين والعين تلفت.
وبناء على هذا القول:
- لا يجوز له أن يتصرف بمقدار الزكاة من المال.
ويترتب على هذا القول أيضاص أشياء كثيرة.
= القول الثاني: أن الزكاة تتعلق بالذمة لا بعين المال.
واستدلوا على هذا:
- بأنه يجوز أن نخرج الزكاة من غير النصاب. فدل على أنها تتعلق بالذمة لا بالعين.
مثال ذلك: لة كان عندي عدد من الإبل ووجب فيها بنت لبون أو حقه أو جذعة فهل يجوز أن أشتري من السوق بنت لبون وأخرجها زكاة؟ أو يجب أن أخرج من الإبل التي عندي؟
الجواب: يجوز أن أخرج ولو من غير الإبل التي أملك.
فهذا دليل على أن الزكاة تتعلق بالذمة. فلو كانت تتعلق بالعين لوجب أن أخرج من عين الإبل التي عندي.
= القول الثالث: أنها تجب في العين وتتعلق بالذمة. وهو القول الذي ذكره المؤلف ﵀.
= القول الرابع: أنها تجب في الذمة وتتعلق بالعين - عكس ما ذكره المؤلف ﵀. وهذا اختيار شيخ الاسلام ﵀.
وهو الأقرب والله أعلم. أن الأصل في الزكاة أنها تتعلق في الذمة لكن لها تعلق بالعين. فهذا القول تجتمع به المعاني والعلل التي ذكرها أصحاب القول الأول والثاني.
إذاًَ هذا القول الأخير هو الراجح.