ويصام: برؤية عدل ولو أُنثى.
يعني: أن وجوب صيام شهر رمضان يكتفى به برؤية عدل واحد ولو أنثى ولا يشترط أن يشهد بذلك اثنان.
= وهو مذهب الحنابلة والشافعية.
واستدل هؤلاء بنصوص واضحة:
- أولاً: بحديث ابن عباس أن أعرابياً جاء إلى النبي ﷺ أنه رأي الهلال فقال له النبي ﷺ أتشهد أن لا إله إلا الله فقال: نعم. فأمر الناس بالصيام.
فهذا الأعرابي رجل واحد قبل النبي ﷺ شهادته.
وهذا الحديث يصححه بعض المتأخرين. والصواب أنه مرسل كما قال الإمام النسائي.
- ثانياً: ما صح عن ابن عمر ﵁ أن النبي ﷺ أمر الناس أن يتراؤوا الهلال قال: فرأيته وأخبرت النبي ﷺ فصامه وأمر الناس بصيامه. - أي: الشهر.
وهذا الحديث الصواب أنه ليس له علة وهو صحيح ثابت إن شاء الله وهو نص في قبول شهادة الرجل الواحد.
= القول الثاني: أنه تقبل شهادة الرجل الواحد إذا قدم من خارج البلد وترد إذا شهد وهو في البلد.
- لأنه إذا شهد قادماً من الخارج فيحتمل أن يرى ما لا يراه الناس لكونه في موقع يتمكن من الرؤية دون الناس. وأما إذا كان في وسط البلد مع الناس وزعم أنه رآه ولم يره الناس فترد شهادته لأنهم يتمكنون من رؤية ما يرى.
- ولأن الأعرابي الذي شهد عند النبي ﷺ قدم من الخارج.
= والقول الأخير - وهو الثالث - أنه يشترط في ثبوت دخول الشهر شهادة اثنان.
- لقول النبي ﷺ: (فإذا شهدا شاهدان ذوا عدل فصوموا وأفطروا).
والصواب: القول الأول.
• قوله ﵀
: (ولو أنثى).
يعني خلافاً للشافعية الذين يشترطون أن يكون الرائي من الرجال.
والدليل على صحة مذهب الحنابلة:
- أن هذا خبر ديني يقبل به قول الرجل والمرأة كرواية الحديث وكالإخبار بمواقيت الصلاة فإن هذه الأخبار الدينية لا يشترط فيها أن يكون المخبر رجل بل تقبل من النساء.
وهذا هو الصواب بلا شك.
- - مسألة: خروج الشهر - بل نقول رؤية شهر شوال وغيره من الشهور فيما عدا رمضان لا يقبل في إثباتها إلا شهادة رجلين ولا يكتفى بالواحد.