١١٩ - وَعَنِ ابْنِ الْخَصَاصِيَّةِ (١) السَّدُوسِي قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ (مص: ٥٤) أُبَايِعُهُ فَاشْتَرَطَ عَلَيَّ: "أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَه إلاَّ الله، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَتُصَلِّي الْخَمْسَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتؤَدِّي الزَّكَاةَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتُجَاهِدُ فِي سَبِيلَ الله".
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَمَّا اثْنَتَانِ فَلاَ أُطِيقُهُمَا: الزَّكَاةُ (٢) فَوَالله مَالِي إلاَّ عَشْرُ ذَوْدٍ هُنَّ رِسْلُ (٣) أَهْلِي وَحُمُولَتُهُمْ، وَأَمَّا الْجِهَادُ فَإِنَّهُم (٤) يزعمون أَنَّهُ مَنْ وَلَّى الدُّبُرَ، فقدْ بَاءَ بِغضَبٍ مِنَ الله، فَأَخَافُ إذَا حَضَرَنِي قِتَالٌ خَشَعَتْ نَفْسِي فَكَرِهْتُ الْمَوْتَ. فَقَبَضَ رَسُولُ الله ﷺ يَدَهُ وَحَرَّكَهَا وَقَالَ: "لاَ صَدَقَةَ، وَلاَ جِهَادَ؟ فبِمَ