٤٥٦ - وَعَنْهُ أَيْضاً قَالَ: ذَهَبْتُ لأُسْلِمَ حِينَ بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَرَدْتُ (١) أَنْ أَدْخُلَ مَعَ رَجُلَيْن أَوْ ثَلاَثَةٍ في الإسْلاَمِ، فَأَتَيْتُ الْمَاءَ حَيْثُ يَجْتَمِعُ النَّاسُ فَإذَا أَنَا بِرَاعِي الْقَرْيَةِ الَّذِي يَرْعَى أَغْنَامَهُمْ (٢)، فَقَالَ: لاَ أَرْعَى لَكُمْ أَغْنَامَكُمْ.
قَالُوا: لِمَ؟
قَالَ: يجِيءُ الذِّئْبُ كُلَّ لَيْلَةٍ فَيَأْخُذُ شَاةً وَصَنَمُنَا هذَا (٣) قَائِمٌ لاَ يَضُرُّ وَلاَ يَنْفَعُ وَلاَ يُغَيِّرُ وَلاَ يُنْكِرُ.
قَالَ: فَرَجَعُوا وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُسْلِمُوا. فَلَمَّا أَصْبَحْنَا، جَاءَ الرَّاعِي يَشْتَدُّ: ما الْبُشْرَى، مَا الْبُشْرى (٤). قَدْ جِيء بِالذِّئْب فَهُوَ بَيْنَ يدي الْغَنَمِ مقْمُوطًا (٥). فَذَهَبْتُ مَعَهُمْ فَقَبَّلُوهُ وَسَجَدُوا لَهُ وَقَالُوا: هَكَذَا فَاصْنَعْ، فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبي ﷺ فَحَدَّثْتُهُ بِهذَا