﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (١٥٣) وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ (١).
فَذَكرَ الصبرَ هاهنا، كما ذَكَرَ الصلاةَ هناك، واكتفَى بواحدٍ منهما عن الآخر. ثم ذكَرَ قصةَ قُربانِ إسماعيل، فأشار إلى ثلاث جِهَاتٍ منها:
١ - الصبر.
٢ - والقربان.
٣ - والحياة، للصابرين المتقرِّبين (٢) أنْفُسَهم.
ومِن كونِ الصبرِ والصلاةِ صِنوَين ترتّب نتيجة الصلاة مِن اللهِ على الصبر، فإنّ الجزاءَ مثل العمل (٣).
(١٢) الصلاةُ استعانةٌ بالله تعالى، لقوله تعالى:
﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾ (٤).
ولِما جاء في سورة الصلاة:
﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ (٥).
وهذه استعانة جامعة. والاستعانة التامة هي التوكل. وقد قال تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ إلى قوله ﴿فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾ ... ﴿وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ﴾ (٦) الآية.