فاستعمل الصفة بتقدير الموصوف: أي في غبار كوثَرٍ. وقد جعلوا منه فعلاً، كما قال حَسَّان بن نُشْبَةَ (١):
أبَوا أنْ يُبِيحُوا جارَهُم لِعَدُوِّهِم ... وقَد ثارَ نَقْعُ الْمَوتِ حتَّى تكوثَرَا (٢)
فالكوثر هاهنا (٣) من جهة اللسان محتمل لثلاثة وجوه من التأويل:
(١) الأول أنه منقول إلى الاسمية، فصار مختصاً بشيء وسماه الله تعالى بالكوثر.
(٢) والثاني أنه صفة قدِّر موصوفها، فصار له بعض التخصيص، كقولهم: "مُرْدٌ على جُرْدٍ" (٤) أي رجالٌ مُرْدٌ على خيلٍ جُرْدٍ. وكقوله تعالى: