ثم نسوه، فعبدوا الملائكة، وعظموا النجوم (١)، كما أن أولاد إسماعيل ﵇ كانوا على ملّة إبراهيم، ثم وقعوا في الشرك. وهذه الآية تدل على ذلك، كما هو ظاهر. وكانوا مولعين بالصلاة، ولذلك كان المشركون يقولون للنبي ﷺ ولأصحابه: "هؤلاء الصابئون"، يشبهونهم بهم (٢).
وأما وجه التسمية فلعله من صبأ على القوم: طلع عليهم، وصبأ ناب البعير: طلع حلّه، وأصبأ النجم أي طلع الثريّا. وكان الصابئون أصحابَ الرصد والنظر في النجوم، فسُمُّوا بذلك (٣)، والله أعلم.
(١٠٢) الصوم (٤)
(١) للصوم أثران: جسماني وروحاني. فأمّا الجسياني فكانت العرب تعرفه كلَّ المعرفة، فلذلك نبّههم الله على طرفه الروحاني من التقوى والشغل