عيسى قال: حدثنا أبوعثمان سعيد بن فحلون (١) قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبيد البصري قال: حدثنا ابن أبي الشوارب القرشي الأموي قال: أخبرنا عبد القاهر بن السري السلمي قال: حدثنا ابن لكنانة (٢) بن عباس بن مرداس السلمي عن أبيه عن جده أن النبي صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم دعا لأمّته عشية عرفة بالمغفرة فأجابه الله: إنّي قد فعلت، إلاّ ظلم بعضهم بعضًا. فلما كان غداة المزدلفة أعاد الدّعاء فقال: ((يا ربّ إنّك قادر أنْ تثيب المظلوم خيرًا من مظلمته، وتعفو عن الظّالم)) فأجابه: إنّي قد فعلْت، ثم التفت إلينا رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم متبسمًا، فقلنا: يا رسول الله ما الّذي أضحكك؟ قال: ((إنّ إبليس عدوّ الله لمّا علم أنّ الله ﷿ قد شفّعني في أمّتي، أهوى يدعو بالويل والثبور، ويحثو التّراب على رأسه)).
الحديث أورده ابن الجوزي في "الموضوعات" (ج٢ ص٢١٤) وقال ص (٢١٦): قال ابن حبان: كان (٣) منكرًا فلا أدري التخليط منه أو من ابنه، ومن أيّهما كان فقد سقط الاحتجاج به. اهـ
وقال الحافظ الذهبي في "الميزان": عبد الله بن كنانة بن العباس بن مرداس الأسلمي (٤) عن أبيه عن جده في الدّعاء عشية عرفة لأمته، وعنه عبد القاهر ابن السري فقط، قال البخاري: لم يصحّ حديثه. اهـ