وبـ"تفسير البيضاوي"! وأنا أخشى يا عبد العزيز أن يكون هناك شيء بعد هذه الإرشادات إلى "تفسير الجلالين" و"البيضاوي" والتزهيد في "تفسير ابن كثير".
ويقول في "تفسير ابن كثير": ليس فيه إعراب. فأقول: هل أنزل القرآن من عند الله لأجل الإعراب نعربه مبتدأ وخبرًا وفعلاً وفاعلاً وحالاً أم أنزل من أجل الهداية؟. والجواب: أنه أنزل من أجل الهداية وبيان الأحكام.
بل الإعراب في تفسير القرآن يشغلك عن التدبر، ورب العزة يقول في كتابه الكريم: ﴿أفلا يتدبّرون القرآن أم على قلوب أقفالها (١)﴾، ويقول: ﴿كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدّبّروا آياته (٢)﴾. فهذا الكلام أخشى أن بعده شيئًا، ولعبد العزيز القاري رسالة طيبة في الرد على الإخوان المسلمين بعنوان: "العقيدة أولاً لو كانوا يعلمون".
السؤال١٠٤: هل يشترط إقامة الحجة على مرتكب الكفر أو البدعة مع أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حكم على ذو الخويصرة، فقال: ((يخرج من ضئضئ هذا قوم يمرقون من الدّين)). وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((الخوارج كلاب النّار))، وقوله: ((القدريّة مجوس هذه الأمّة))؟
الجواب: يحكم عليه بظاهر فعله، والعذر بالجهل بينه وبين الله ﷾، فنحن نؤمن ونعتقد أن الجاهلين يعذرون وربما يختبرون في عرصات القيامة، كما جاء في حديث أبي هريرة وفي حديث الأسود بن سريع.