الزِّينَة لهَؤُلَاء الْمَذْكُورين كَمَا اقْتضى إباحتها للزَّوْج وَلما ذكر الله تَعَالَى مَعَ الْآبَاء ذَوي الْأَرْحَام الَّذين يحرم عَلَيْهِم نِكَاحهنَّ تَحْرِيم مُؤَبَّدًا دلّ ذَلِك على أَن من كَانَ فِي التَّحْرِيم بمثابتهن فَحكمه حكمهم مثل زوج الْبِنْت وَأم الْمَرْأَة والمحرمات من الرضَاعَة ونحوهن وَهَذَا التَّحْرِيم مَقْصُور على الْحَرَائِر لِذَوي محارمهن لِأَنَّهُ خلاف فَإِن للْأَجْنَبِيّ النّظر إِلَى شعر الْأمة وَعَن عمر ﵁ أَنه كَانَ يضْرب الْأمة على ستر الرَّأْس وَيَقُول أتتشبهن بالحرائر يادفار وَلَا خلاف أَن للْأمة أَن تُسَافِر بِغَيْر محرم فَكَأَن سَائِر النَّاس لَهَا كذوي الْمَحَارِم للحرائر حَتَّى جَازَ لَهُم السّفر بِهن وَرُوِيَ عَن النَّبِي ﵇ أَنه قَالَ لَا يحل لامْرَأَة تؤمن بِاللَّه تَعَالَى وَالْيَوْم الآخر أَن تُسَافِر سفرا فَوق ثَلَاثَة أَيَّام إِلَّا مَعَ ذَوي رحم محرم أَو زوج فَلَمَّا داز للْأمة أَن تُسَافِر بِغَيْر محرم علمنَا أَنَّهَا بِمَنْزِلَة الْحرَّة لِذَوي محرمها فَمَا يستباح النّظر إِلَيْهِ مِنْهَا من الْمَحَارِم يستباح إِلَيْهِ من الْأمة رُوِيَ أَن الْحسن وَالْحُسَيْن رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا كَانَا يدخلَانِ على أختهما أم كُلْثُوم وَهِي تمتشط قَالَ وَالْآيَة مَخْصُوصَة فِي نظر الرِّجَال دون النِّسَاء لِأَن الْمَرْأَة يجوز لَهَا أَن تنظر من الْمرْآة مَا يجوز للرجل أَن ينظر من الرجل وَهُوَ السُّرَّة وَمَا فَوْقهَا وَمَا تَحت الرّكْبَة والمحظور عَلَيْهَا من بَعضهنَّ بِبَعْض مَا تَحت السُّرَّة إِلَى الرّكْبَة
Kitab: Nishabul Ihtisab · Pengarang: السنامي
Baca halaman 223
Rujukan halaman ini: نصاب الاحتساب، ص 223 (SanadKitab #9679, hlm. urut 145)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.