Lewati ke konten

Kitab: Al-Khilafah · Pengarang: محمد رشيد رضا

Baca halaman 135

  1. الخلافة والبابوية أو الرياسة الروحية

رَئِيس الْحُكُومَة الْمقيدَة، لَا سيطرة وَلَا رقابة لَهُ على أَرْوَاح النَّاس وَقُلُوبهمْ، وَإِنَّمَا هُوَ منفذ للشَّرْع وطاعته محصورة فِي ذَلِك فَهِيَ طَاعَة للشَّرْع لَا لَهُ نَفسه، كَمَا تقدم آنِفا وَبسط فِي الْمَسْأَلَة (١ و ٦ و ٨) وَلَكِن الْأَعَاجِم أفسدوا فِي أَمر الْإِمَامَة والخلافة بِمَا دست الباطنية فِي الشِّيعَة من تعاليم الإِمَام الْمَعْصُوم، وَبِمَا أفرط الْفرس وَالتّرْك وَمن تَبِعَهُمْ فِي الغلو بإطراء الْخُلَفَاء مِمَّا يذكر مِثَاله فِي الْخُلَاصَة التاريخية الْآتِيَة، حَتَّى فتحُوا لَهُم بَاب الاستعباد، وقهروا الْأمة على الخنوع والانقياد، ثمَّ انْتهى كل غلو إِلَى ضِدّه، فَكَانَ غلو الْأَعَاجِم فِي الْخُلَفَاء العباسيين سَببا للْقَضَاء على خلافتهم، ثمَّ كَانَ تقديس الْخُلَفَاء العثمانيين سَببا لإِسْقَاط دولتهم، وَقد أبقى التّرْك لوَاحِد مِنْهُم لقب خَليفَة مُجَردا من مَعْنَاهُ الشَّرْعِيّ والسياسي كَمَا تقدم، وَلم يمْنَع ذَلِك النَّاس وَلَا سِيمَا أَصْحَاب الجرائد عَن وَصفه بالقداسة، وبصاحب الْعَرْش، وَغير ذَلِك من الإطراء بالْقَوْل وَالْفِعْل. . وَكثر خوض الْمُسلمين كغيرهم بِذكر الْخلَافَة الروحية، وفصلها من السلطة الزمنية السياسية، وَإِنَّا وَإِن كُنَّا قد بَينا الْحق فِي الْمَسْأَلَة فِي هَذَا الْبَحْث نرى أَن نزيدها أيضاحا بِنَقْل مَا كتبه الْأُسْتَاذ الإِمَام فِيهَا نقلا عَن كِتَابه: (الْإِسْلَام والنصرانية مَعَ الْعلم والمدنية) قَالَ ﵀:

Rujukan halaman ini: الخلافة، ص 135 (SanadKitab #9682, hlm. urut 129)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.