Lewati ke konten

Kitab: Al-Khilafah · Pengarang: محمد رشيد رضا

Baca halaman 72

  1. حزب حشوية الفقهاء الجامدين

يضيع التّرْك فِيهَا كَمَا ضَاعُوا فِي الجامعة العثمانية أَو الإسلامية بِزَعْمِهِ. . وَلَيْسَ من غرضنا هُنَا تَحْقِيق هَذِه الْمسَائِل ولاانقادها، بل التَّذْكِير بِمَا فِيهَا من مُعَارضَة الْإِمَامَة الإسلامية الْحق بأوجز عبارَة، وَلَا نيأس من إقناع الكثيرين مِنْهُم بِالْجمعِ بَين الجنسية التركية والإسلامية. .

وهنالك فريق من المتفرنجين - وَمِنْهُم بعض المتدينين - وَمن غَيرهم يرَوْنَ أَن إِقَامَة الْخلَافَة الإسلامية وَجعل رَئِيس الدولة هُوَ الإِمَام الْحق الَّذِي يُقيم الْإِسْلَام مُتَعَذر فِي هَذَا الزَّمَان فِي دولة مَدَنِيَّة، فإمَّا أَن تكون الْخلَافَة فِي الدولة التركية اسمية كَمَا كَانَت فِي الدولة العثمانية ينْتَفع بهَا بِقدر الْإِمْكَان وَيَتَّقِي فِيهَا شَرّ استبداد الْخَلِيفَة، وَتَكون الْحُكُومَة مُطلقَة من قيد الْتِزَام الشَّرْع، فِي الْأَحْكَام الَّتِي لَا يُمكن الْعَمَل بهَا فِي هَذَا الْعَصْر، وَإِمَّا أَن يسْتَغْنى عَنْهَا الْبَتَّةَ. . واستمالة حزب الْإِصْلَاح لهَؤُلَاء أيسر من استمالته لغَيرهم. .

حزب حشوية الْفُقَهَاء الجامدين:

إِن جَمِيع عُلَمَاء الدّين وَأكْثر الْعَامَّة المقلدين لَهُم يتمنون أَن تكون حكومتهم إسلامية مَحْضَة، وَالتّرْك يحتمون أَن تكون تَابِعَة لفقه الْمَذْهَب الْحَنَفِيّ، وَمِنْهُم من لَا يرى مَانِعا من الْأَخْذ فِي بعض الْأَحْكَام بِفقه غير الْحَنَفِيَّة من مَذَاهِب أهل السّنة، وَلَا يبالون بِمَا خَالف ذَلِك من مَدَنِيَّة الْعَصْر، وَلَكِن هَؤُلَاءِ الْعلمَاء يعجزون عَن جعل القوانين العسكرية والمالية والسياسية مستمدة من الْفِقْه التقليدي ويأبون الْقبُول بِالِاجْتِهَادِ الْمُطلق فِي كل الْمُعَامَلَات الدُّنْيَوِيَّة، وَلَو فوض إِلَيْهِم أَمر الْحُكُومَة على أَن ينهضوا بهَا لعجزوا قطعا، وَلما اسْتَطَاعُوا حَربًا وَلَا صلحا. .

طالما بَينا فِي الْمنَار أَن تَقْصِير عُلَمَاء الْمُسلمين فِي بَيَان حَقِيقَة الْإِسْلَام والدفاع عَنهُ بِمَا تَقْتَضِيه حَالَة هَذَا الْعَصْر هُوَ أكبر أَسبَاب ارتداد كثير من متفرنجة الْمُسلمين عَنهُ، وَأَنَّهُمْ لَو بَينُوهُ كَمَا يجب لدخل فِيهِ من الإفرنج أنفسهم، أَضْعَاف من يخرج بفتنتهم. . وَأَن سَبَب ذَلِك أَو أهم أَسبَابه أَنه لَيْسَ للْمُسلمين إِمَام وَلَا جمَاعَة تقيم ذَلِك بنظام وَمَال كَمَا يفعل إِمَام الكاثوليك البابا والبطاركة والأساقفة وجمعيات التبشير

Rujukan halaman ini: الخلافة، ص 72 (SanadKitab #9682, hlm. urut 66)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.