الوجه الأول أنه فِعْل النبي ﵊ فإنه كان يصوم في السفر قال أبو الدرداء ﵁ (كنا مع النبي ﷺ في رمضان في سفر في شدة الحر حتى إن الرجل ليضع يده على رأسه من شدة الحر وما فينا صائم إلا رسول الله ﷺ وعبد الله بن رواحة) وعلى هذا نقول: إن الصوم في السفر أفضل لأنه سنة الرسول ﵊ ولأنه كان يصوم فجيء إليه بعد صلاة العصر وقيل يا رسول الله إن الناس قد شق عليهم الصيام وينتظرون ما تفعل فدعى بماء بعد العصر وهو على ناقته ﵊ فوضعه على فخذه فجعل يشرب والناس ينظرون فأفطر الناس ولم يبق إلا القليل صبروا لأن الشمس قريبة من الغروب فرجعوا إليه وقالوا يا رسول الله إن بعض الناس قد صام فقال (أولئك العصاة أولئك العصاة).
الوجه الثاني أنه إذا صام مع الناس صار أنشط له وأسهل عليه والقضاء صعب وشاق ولهذا نجد بعض الناس يتساهل ويتهاون حتى يأتي رمضان الثاني وهو لم يصم وما كان أسهل فهو أولى وأحسن.