الشيخ: قول المؤلف (حديث حسن) فيه نظر إذا كان قد رواه مسلم وقوله في الحديث (لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال) لأن بلالاً ﵁ يؤذن عند قرب الفجر وبيَّن الرسول ﵊ لماذا يؤذن؟ فقال (ليوقظ نائمكم ويرجع قائمكم) القائم الذي يصلي يرجعه حتى يتسحر والنائم يوقظه ثم قال ﵊ (فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم) هذا غير السياق الذي ذكره المؤلف (فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر) أما اللفظ الذي ساقه المؤلف فيقول (ولا الفجر المستطيل ولكن الفجر المستطير في الأفق) المستطيل الذي يكون طولاً في السماء والمستطير الذي يكون عرضاً يشبه جناح الطائر لأن الطائر إذا أراد أن يطير يفرد جناحيه فلهذا سماه مستطيراً.
القارئ: وعن عمر ﵁ أن النبي ﷺ قال: (إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا وغربت الشمس أفطر الصائم) متفق عليه ويجوز الأكل والشرب إلى الفجر للآية والخبر.
وإن جامع قبل الفجر ثم أصبح جُنباً صح صومه لأن الله تعالى لما أذن في المباشرة إلى الفجر ثم أمر بالصوم دل على أنه يصوم جُنبا وقد روت عائشة وأم سلمة ﵄ (أن النبي ﷺ كان يصبح جُنباً من جماع غير احتلام ثم يغتسل ويصوم) متفق عليه.