وأما ما ذكره ﵀ في مسألة الوقت إذا أكل يظن أن الشمس قد غابت ولم تغب أو أن الفجر لم يطلع وقد طلع أفطر فهذا فيه نظر والصواب أنه لا يفطر في المسألتين وذلك لأنه فعل ما أُذن له فيه أما من أكل ولم يتبين له طلوع الفجر ثم تبين فإنه أكل بأمر الله لقوله (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ) فكيف نقول لشخص فعل ما أمره الله به وأباحه له إنك مسيء فاقض، هذا بعيد مع أنه داخل في عموم ما سبق (رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) وحديث عدي بن حاتم أيضاً يدل عليه لأن عدي بن حاتم أكل بلا شك بعد أن طلع الفجر وارتفع وأما الثاني فأسأل الله أن يعفو عن المؤلف أتى بأثر عمر وترك المرفوع حديث أسماء بنت أبي بكر ﵄ رواه البخاري (أنهم أفطروا في يوم غيم على عهد النبي ﷺ ثم طلعت الشمس ولم يؤمروا بالقضاء) ثم إنه أيضاً ترك أثراً عن عمر ربما يكون أصح من الذي رواه سعيد وهو أنه ﵁ لما سألوه أنقضي؟ قال إنا لم نتجانف لإثم وهذا الجواب قاعدة من قواعد الشريعة يعني أننا فعلنا ما أحل لنا ومن فعل ما أحل له فإنه لا يؤثم ولا يلزم بقضاء فيكون في هذه المسألة عن عمر روايتان رواية أمرهم بالقضاء ورواية لم يأمرهم بالقضاء وبين لهم أنهم لم يتجانفوا لإثم فإما أن تحمل رواية القضاء على الاحتياط وإما أن تحمل على أن هذا سنة وليس بواجب أن عمر يرى أنه سنة وليس بواجب وعلى كل حال فرأي عمر ﵁ نأخذ بما وافق السنة وهو أنه لا قضاء وهذا هو الصحيح وحينئذ نقول من شرط الفطر بالمفطرات عموماً حتى في الجماع شروط ثلاثة:
Kitab: Ta'liqat Ibni 'Utsaimin 'alal Kafi li Ibni Qudamah · Pengarang: ابن عثيمين
Baca Juz 3, halaman 192
Rujukan halaman ini: تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة، ج 3، ص 192 (SanadKitab #96875, hlm. urut 1192)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.