يعني أنها إذا اشتغلت بأحاديثك نسيت الطعام والشراب وهذا شئٌ مجرب حتى الإنسان مثلاً إذا جلس إلى صديقه الذي هو صديقه حقيقة فإنه يبقى ساعات لا يدري أنه فاتت كل هذه الساعات تروح الساعة كأنها دقيقة واليوم كأنه ساعة ولا يهمه وهذا الجواب هو الجواب الذي لا يرد عليه شئ وخلاصة الأمر أن الوصال مكروهٌ ما لم يتضرر به الإنسان فإن تضرر به الإنسان فإنه محرم ثانياً أن الأصل هو التأسي بالرسول ﵊ ما لم يدل الدليل على اختصاصه بالحكم بدليل أنه قال (لست كهيأتكم) حتى تتأسوا بي فهم أيضاً من كلام المؤلف الذي استدل له بالحديث الصحيح أن من أراد أن يواصل فليواصل إلى السحر كأن الرسول ﵊ قال إن كان ولا بد فإلى السحر لا بد أن تتسحروا ولكن إذا سألنا سائل أيهما أفضل أن أواصل إلى السحر أو أن أعجل بالفطر؟ الثاني أفضل وهذا مما يؤيد ماكنا قلناه ونقوله إن الشيء قد يُقرُّ وهو عبادة لكن لا يشرع فهنا الوصال أقره الرسول ﷺ إلى متى؟ إلى السحر لكن لم يشرعه بل قال (إنه لا يزال الناس بخيرٍ ما عجلوا الفطر)
باب صوم التطوع
القارئ: وهو مستحب لما روى أبو هريرة قال قال رسول الله ﷺ عن الله تعالى (كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به الصيام جُنة والذي نفس محمدٍ بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك للصائم فرحتان يفرحهما إذا أفطر فرح وإذا لقي ربه فرح بصومه) متفقٌ عليه