الشيخ: يقول المؤلف لا يجوز الخروج من المسجد إلا لما لا بد منه واستدل لذلك بأن النبي ﷺ كان إذا اعتكف يدني إلى عائشة ﵂ رأسه فترجله وهو في المسجد وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان متفقٌ عليه ففي هذا الحديث دليل على أن المرأة يستخدمها الزوج بالمعروف لأن النبي ﷺ يستخدم عائشة في ترجيل رأسه وفيه أيضاً دليل على أنه إذا خرج بعض المعتكف لا يبطل اعتكافه لأن النبي ﷺ يخرج رأسه إلى عائشة وهي في الحجرة وهو في المسجد وفيه أيضا جواز خروج المعتكف لحاجة الإنسان والحاجة إما لداخل وإما لخارج فحاجته للداخل كاحتياجه للأكل والشرب وتدفئة الجسم أو تخفيف الثياب إذا كانت حراً أو ما أشبه ذلك وحاجته للخارج كالبول أو الغائط يعني هذه حاجة بل شبه ضرورة وأما الريح إن قلنا يخرج فهذا خلاف ظاهر الحديث وإن قلنا لا يخرج لزم من هذا أن يحدث في المسجد بالريح لأن الإنسان المصاب بكثرة الرياح يكون مشقة حبس الريح مثل مشقة حبس البول أو الغائط فمن العلماء من يقول لا بأس بإخراج الريح في المسجد بدليل قول النبي ﷺ في منتظر الصلاة (إنه لا يزال في صلاة ما لم يحدث أو يخرج من المسجد) وعندي في هذا الاستدلال بهذا الحديث نظر لأن انقطاع كونه في صلاة بالريح يدل على أن هذا من باب العقوبة ولا عقوبة على جائز ثم إن إخراج الريح في المسجد مما تتأذى به الملائكة لأنه يتأذى به الإنسان وقد قال النبي ﷺ (إن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الإنسان) والصحيح أن إخراح الريح من الدبر في المسجد دائرٌ بين الكراهة والتحريم وأما الإباحة فلا وعلى هذا نقول اخرج من باب المسجد يعني حتى تزول الريح ثم ارجع وقوله ﵀ إن حضرت الجمعة وهو في غير موضعها يعني وهو ممن تلزمه الجمعة فإنه يجب أن يخرج لها لأن هذا مما لا بد منه شرعاً فكما أنه يخرج لما لا بد منه حساً
Kitab: Ta'liqat Ibni 'Utsaimin 'alal Kafi li Ibni Qudamah · Pengarang: ابن عثيمين
Baca Juz 3, halaman 279
Rujukan halaman ini: تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة، ج 3، ص 279 (SanadKitab #96875, hlm. urut 1279)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.